الرذيلة الإلكترونية بين الواقع والخيال

الرذيلة الإلكترونية بين الواقع والخيال بقلم غدير زهران خليل حول خطورة برامج الدردشة الإلكترونية وتطور التطبيقات الإلكترونية وتشعبها واختلافها

الرذيلة الإلكترونية بين الواقع والخيال

غدير زهران خليل

في الآونة الأخيرة ومع تطور التطبيقات الإلكترونية وتشعبها واختلافها ظهر ما يسمى ببرامج الدردشة الإلكترونية

والتي اتخذت منحى مرئيا وصوتيا حيث باتت أشبه بالبيت الصغير

فكل مستخدم يملك غرفة خاصة والكل بإمكانهم أن يجتمعوا في غرفة عامة هي غرفة المعيشة يتبادلون فيها مختلف الأحاديث الطالح منها قبل الصالح .

لو ولجت إلى تلك الغرف لرفعت حاجب وأنزلت الآخر ثم لعقدت الحاجبين تعجبا وغضبا …

يصفونه بأنه عالم خيالي ينفردون به عن عالمهم الواقعي للبحث عن شريكة حياة أو فتاة هوى أو للعبث هنا وهناك

أو للأحاديث وإشباع الغرائز

أو حتى للصداقة أو لتبادل الصور

وجل الأحاديث والمواضيع المطروحة تتقنع بالبداية بالفائدة والمعرفة ثم تجر إلى أتفه مايكون من سفاهة الكلام

ترى ما الذي دفع هذه الفئات من الإناث والذكور لأن تلج تلك البرامج المتزوجون من الذكور والعُزّاب وكذلك الإناث….

ما الذي توفره لهم تلك البرامج لكي تفصلهم عن واقعهم وتأخذهم منه ؟

هنا يقف السؤال باحثا عن إجابة فإذا استمع لصوت إحداهن على المايك تترنح بصوت يدعي الأنوثة مابين السيلان والعذوبة

تعيش مع الاخرين لحظة الاستيقاظ من نومها وهم يخاطبونها وكأنهم جالسون معها في نفس الغرفة بل عل نفس السرير …

ماذا تنتظرون من رجل متزوج يبحث من خلاله عن النساء لاشباع رغبته مع انه في واقعه ملك مدلل وفي جنة من العيش وسعة ؟

وأما تلك الغرف فهي كأي بناء يحتاج لترميمه مبلغا وقدره ،

اذ يصل ثمن الغرفة اذا كانت ذات مميزات خاصة إلى المئات من الدنانير

وكلما اغدقت عليها عند شرائها كلما رفعت سقف سعرها عند البيع .

رسالتي إلى أولياء الأمور

نظفوا أجهزة بناتكم قبل شبابكم من هذه الأوبئة فالرجال كالمرض الخبيث حينما يجدون المناخ المناسب ينتشرون ويبدأون ببث سمومهم …

وراقبوهن وراقبوا شبابكم فتلك الغرف الخاصة لا تخضع لمراقبة رقيب الا رقيب الكون

فقد تروج من خلالها المخدرات وقد تكون وكرا استخباريا وقد تكون منصة لنشر الأفكار الخبيثة والعقائد الدخيلة

وقد تكون أداة مطوعة من الغرب لقتل عقول الشباب واستنزاف طاقاتهم .

وأخيرا استودعوا أنفسكم ، وأهليكم وذرياتكم الله من شر كل ما تجدون وتحاذرون .

غدير زهران خليل

كن صاحب أول تعليق على "الرذيلة الإلكترونية بين الواقع والخيال"

تعليقك يثري الموضوع