علماء بلاد شنقيط وجهودهم في الإصلاح بين المتمسكين بمذهب مالك والداعين للعودة للسنة

علماء بلاد شنقيط
Print Friendly, PDF & Email

علماء بلاد شنقيط وجهودهم في الإصلاح بين المتمسكين بمذهب مالك والداعين للعودة للسنة , في هذا المقال استعرض الكاتب الشيخ إلياس الرشيد اليوسفي شواهد من كلام علماء شنقيط في القرن الثاني عشر توضح جهودهم في الإصلاح فيما حصل من خلاف بين آتباع مذهب الإمام مالك والداعين إلى اتباع السنة ودراسة الحديث ، جاء المقال في ٤٠٦ كلمة و ٣٣ فقرة يستغرق دقيقتان ، ١٦ ثانية للقراء.

لما احتدم الصراع بين المتمسكين بالمذهب والداعين للعودة للسنة في بلاد شنقيط في (القرن 12هـ/18م) قام جماعة من كبار العلماء فصححوا وبيّنوا عدم وجود تناقض بين الاتجاهين،

علماء بلاد شنقيط : العلامة سيدي المختار الكنتي

على رأسهم الإمام العلامة سيدي المختار الكنتي -رحمه الله- (تـ 1226هـ / 1811م )ـ وكان مما قاله في قصيدته البائية الطويلة:

وَإِن تَبتَغي إِتقان مذهب مالك :: فنص الموطأ حققنه وانتسب

ومن بعده جاءت فروع كثيرة :: وأتقنها اختصار نجل الذي حَجب

وأنفعها نص الرسالة قبله :: ونص خليل جاء بالدر والحسب

وإياك أن ترضى باقتناص فروعها :: بغير ارتشاف من مناهلها العذب

فمن لم يقيد بالكتاب علومه :: طغى وبغى واستبدل البسر بالرطب

ومن يترك القرآن نسيا وراءه :: فقد زل في التمثيل عن ناجح الرتب

ومن حاد عن نص الحديث سفاهة :: فقد أبدل الجياد بالحمر الحدب

ولا تقتصر إن الحديث بيانه :: وتفسيره فقه الأئمة لا الشعب

ومن يترك الفقه المهذب رغبة :: فقد رام تضليلا وعن رشده يذب

العلامة أباه ولد عبد الله

فمع تمذهبهم بمذهب مالك -رحمه الله- لم يتركوا الحديث ولم يهجروه فكان منهم حفظة ومتبحرون متخصصون في الحديث وعلومه كما أنشد الشيخ العلامة أباه ولد عبد الله -وفقه الله-

والجل من حفاظها من قبلها :: حفظوا كتاب الله في الكُتّاب

وهناك بعض منهمُ قد أحرزوا :: من سنة المختار ملء جِراب

ما حل منهم حافظ في بلدة :: إلا بدا بدرا بدون حجاب

والمنصفون إذا رأوه رأيتهم :: مصغين من عجب ومن إعجاب

العلامة باب بن أحمد بيب

وتجد اهتمامهم كذلك في وصف العلامة باب بن أحمد بيب (تـ 1276هـ / 1859م) في رثاءه للعلامة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي الشنقيطي (تـ 1233هـ / 1818م ) (صاحب “مراقي السعود” و”طلعة الانوار” = مختصر ألفية العراقي):

قد كاد أن يوصف بالترجيح :: لفهمه ونقله الصحيح

وكان في الحديث لا يبارى :: كأنما نشأ في بخارى

وجاء في مرثية باب بن أحمد بيب للعلامة بدي بن سدينا (1264هـ / 1847م):

وليبكه الحديث والتفسير :: والجامع الصغير والكبير

والجامع الصحيح للبخاري :: وليبكه كذاك فتح الباري

ولتبكه أيضا شروح مسلم :: والقسطلاني والإمام العلقمي

وقد بكته كتب الخلاف :: كما بكت قواعد القرافي

وقد بكت ألفية العراقي :: كما بكت قواعد الزقاقي

العلامة المختار بن حامدن

ويقول العلامة المختار بن حامدن (تـ 1414هـ / 1993م) في رثائه للعلامة المختار ولد ابلول الحاجي (تـ 1407هـ / 1986م):

كنا بمدرسة المبروك آونة :: نعشو إلى ضوء ذاك النير الندس

كنا نحلق بالمختار يخبرنا :: بما يسلسله الراوون عن أنس

وجابر وابن عباس ليخبرنا :: من الحديث بما قد كان منه نسي

 

نهاية المقال : علماء بلاد شنقيط في وجهودهم في الإصلاح بين المتمسكين بمذهب مالك والداعين للعودة للسنة

 

#إلياس_الرشيد_اليوسفي

علماء المغرب : العقوق في إخماد ذكرهم

مقالات في الثقافة الإسلامية

 

Be the first to comment on "علماء بلاد شنقيط وجهودهم في الإصلاح بين المتمسكين بمذهب مالك والداعين للعودة للسنة"

تعليقك يثري الموضوع