الأمازيغ واللغة العربية منير خلوفي

الأمازيغ واللغة العربية

الأمازيغ واللغة العربية منير خلوفي

الأمازيغ واللغة العربية منير خلوفي

أمة الأمازيغ أمة إسلامية عظيمة، عريقةٌ في إسلامها وجهادها،

وقد أخرجت من القادة العظام والعلماء الكبار ما ملأ مِن الدهر مَسْمَعَيْه، ومن هؤلاء القادة: طارق بن زياد فاتح الأندلس،

وعبد الله بن ياسين الجزولي مؤسس دولة المرابطين الكبيرة في المغرب والأندلس،

ويوسف بن تاشفين بطل موقعة الزلاقة الشهيرة التي أخَّرت سقوط الأندلس لأربعمائة سنة أخرى.

أما العلماء والصلحاء والأولياء الذين أخرجتهم أمة الأمازيغ فحدِّث عن البحر ولا تَسَلْ،

ومن أعلامهم: التابعي الجليل عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، ويحيى بن يحيى الليثي المصمودي راوي “الموطأ” وناشرِ مذهب مالك في الأندلس،

وعلي بن سعيد الرجراجي شارحِ “المدونة”، وابن آجروم الصنهاجي صاحب المقدمة الشهيرة في النحو،

وشهاب الدين القرافي، وأبي حيَّان النحوي، والجزولي صاحب “دلائل الخيرات”، وابن عبد السلام الهواري،

وابن عرفة الورغمّي، وابن مرزوق التلمساني، وناصر الدين المشذالي، وأبو زيد الوغليسي، وأحمد زروق الفاسي،

والتسولي شارح التحفة، ومن آخرهم: علاّمة الجزائر الشيخ عبد الحميد بن باديس الصنهاجي مَحْتَدًا،

والفضيل الورثيلاني، والطاهر آيت علجت، وغيرهم كثيرٌ ممن لا سبيل إلى استقصائهم إلا في مجلدات كبارٍ.

ولم يزل أبناءُ يعرب وأبناءُ مازيغ متَّحدي الأرومة على قلب رجلٍ واحدٍ، يجمعهم أعظم جامع، ألا وهو عقيدة التوحيد،

حتى ابتلى الله هذا القطر المغربي بالاستعمار الفرنسي الغاشم، فعمل على تفريق شمْلهم وزرْع بذور الفتنة،

ودقَّ بينهم عطرَ منشم، واستجاب لهم ضعفاء النفوس من الفريقين، والله المستعان.

وقد كانت فرنسا الكافرة تسعى لإخراج أمة الأمازيغ من الإسلام، ففكَّر شياطينها في السبيل إلى ذلك،

فرأوا أن أنجع الطرق وأجْداها هي حمل الأمازيغ على بغض العرب ومعاداة العربية، وإيهامهم بأن الفاتحين العرب غزاةٌ لا هداةٌ،

ومتى تسرَّبت هذه الأفكار المشؤومة إلى قلوب الامازيغ ونفوسهم،

فلن يقيموا على الإسلام طويلا، بل سيخرجون منه أفواجا كما دخلوه أفواجا،

ولهذا تجد المبشِّرين والمنصِّرين ينشطون في تلك البقاع ما لا ينشطون في غيرها،

وأكثر من يستجيب لهم ويخلع ربقة الإسلام من عنقه هم من تشرَّبوا هذه الفتنة الجاهلية حتى اختلطت بلحومهم ودمائهم،

لأن بغض العربية وحبَّ الإسلام لا يجتمعان في قلب رجلٍ واحدٍ، إلا إذا اجتمع السواد والبياض، والثلج والنار!!!!.

الأستاذ الفاضل منير خلوفي

كن صاحب أول تعليق على "الأمازيغ واللغة العربية منير خلوفي"

تعليقك يثري الموضوع