الطوائف التي لحنت القراءات : من النحويين

لحون النحويين

لحون النحويين : دراسات لأسلوب القرآن الكريم : محمد عبدالخالق عضيمة

الطوائف التي لحنت القراءات : من النحويين

سيبويه

قال في كتابه 1: 74 «القراءة لا تخالف لأنها السنة».

ولم يمنعه هذا من رد بعض القراءات: قال عن همز «نبي، والنبي …».

1 – «وقد بلغنا أن قوما من أهل الحجاز من أهل التحقيق يحققون (نبي، وبريئة) وذلك قليل رديء» 2: 170.

وقال الرضى في شرح الشافية 3: 35 «مذهب سيبويه أن ذلك رديء، مع أنه قرئ به، ولعل القراءات السبع عنده ليست متواترة، وإلا لم يحكم برداءة ما ثبت أنه من القرآن الكريم، تعالى عنها».

2 – {فيغفر لمن يشاء} [2: 284].

أدغم أبو عمرو الراء في اللام، وهي سبعية. النشر 2: 237، غيث النفع: 58.

ومنع سيبويه هذا الإدغام فقال في كتابه 2: 412 «والراء لا تدغم في اللام».

3 – جعل سيبويه اختلاس حركة هاء الغائب، وتسكينها من الضرائر الشعرية وقد قرء بهما في السبع. انظر المقتضب 1: 39 – 40.

4 – نقل في كتابه تلحين أبي عمر لابن مروان 1: 397.

أبو الحسن الأخفش

1 – {فنظرة إلى ميسرة} [2: 280]

أنكر الأخفش قراءة (ميسره) لأنه ليس في الكلام (مفعل) بضم العين، المخصص 14: 196 وانظر المحتسب 1: 144 – 145.

2 – {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} [24: 43].

في النشر 2: 332 «واختلفوا في (يذهب بالأبصار): فقرأ أبو جعفر بضم الياء، وكسر الهاء. فقيل إن باء (بالأبصار) زائدة … والظاهر أنها تكون بمعنى (من). وقرأ الباقون بفتح الياء والهاء».

وفي البحر 6: 465 «وذهب الأخفش وأبو حاتم إلى تخطئة أبي جعفر في هذه القراءة، قالا: لأن الباء تعاقب الهمزة. وليس بصواب؛ لأنه لم يكن ليقرأ إلا بما روى، وقد أخذ القراءة عن سادات التابعين، الآخين عن جلة الصحابة أبي وغيره …» وانظر المحتسب 2: 114 – 115.

3 – {أم من هو قانت آناء الليل} [39: 9].

في النشر 2: 362: «واختلفوا في {أم من هو قانت}: فقرأ ابن كثير ونافع، وحمزة بتخفيف الميم. وقرأ الباقون بتشديدها».

وفي البحر 7: 418: «ولا التفات لتضعيف الأخفش وأبي حاتم هذه القراءة (قراءة التخفيف)».

4 – {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} [8: 42].

قراءة ضم العين من (بالعدوة) سبعية، لحنها أبو عمرو. وقال الأخفش: لم يسمع من العرب إلا الكسر. البحر 4: 499.

5 – {ما لكم من ولايتهم من شيء} [8: 72].

{هنالك الولاية لله الحق} [18: 44].

لحن الأصمعي والأخفش قراءة كسر الواو من (ولايتهم …) مع أبي عمرو، وهي سبعية. النشر 2: 277.
6 – {وما أنتم بمصرخي} [14: 22].
قال الأفخش عن قراءة حمزة بكسر الياء المشددة من (بمصرخي): ما سمعت هذا من أحد من العرب. البحر 5: 419.

الفراء

1 – {وما أنتم بمصرخي} [14: 22].

في النشر 2: 298: «واختلفوا في (بمصرخي): فقرأ حمزة بكسر الياء، وهي لغة بني يربوع. نص على ذلك قطرب، وأجازها هو والفراء وإمام اللغة والنحو والقراءة أبو عمرو بن العلاء».

وفي معاني القرآن 2: 75 – 76: وقد خفض الياء من قوله (بمصرخي) الأعمش، ويحيى بن وثاب جميعًا … قال الفراء: ولعلها من وهم القراء طبقة يحيى؛ فإنه قل من يسلم منهم من الوهم، ولعله ظن أن الباء في (بمصرخي) خافضة للحرف كله، والياء من المتكلم خارجة من ذلك.

2 – {ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم} [4: 115].

في الإتحاف: 194: «وقرأ (نوله، ونصله) بإسكان الهاء فيهما أبو عمرو، وأبو بكر، وحمزة، واختلف عن هشام».

وفي معاني القرآن 2: 75 – 76: «ومما نرى أنهم وهموا فيه قوله:

{نوله ما تولى ونصله جهنم} ظنوا – والله أعلم – أن الجزم في الهاء والهاء في موضع نصب، وقد انجزم الفعل قبلها بسقوط الياء منه».

3 – {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} [6: 137].

قرأ ابن عامر بضم الزاي، وكسر الياء من (زين) ورفع لام (قتل) ونصب دال (أولادهم) وخفض همزة (شركائهم). الإتحاف: 217.

في معاني القرآن 1: 358: «وليس قول من قال: إنما أراد مثل قول الشاعر:

فزججتها متمكنا … زج القلوص أبي مزاده

بشيء. وهذا مما كان يقوله نحويو أهل الحجاز، ولم نجد مثله في العربية».

4 – {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} [2: 229].

قرأ حمزة {إلا أن يخافا} بالبناء للمجهول قال: ولا يعجبني ذلك. معاني القرآن 1: 145.

وفي البحر 2: 198: «وقد طعن في هذه القراءة من لا يحسن توجيه كلام العرب، وهي قراءة صحيحة مستقيمة في اللفظ وفي المعنى …».

هي قراءة سبعية، الإتحاف: 158.

5 – {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك} [2: 97]

في النشر 2: 219: «واختلفوا في (جبريل) في الموضعين، وفي التحريم: فقرأ ابن كثير بفتح الجيم وكسر الراء من غير همزة».

وفي البحر 1: 318: «قال الفراء: لا أحبها؛ لأنه ليس في الكلام (فعليل).

وما قاله ليس بشيء؛ لأن ما أدخلته العرب في كلامها على قسمين:

منه ما تلحقه بأبنية كلامها كلجام، ومنه ما لا تحلقه كإبريسم، فجبريل، بفتح الجيم من هذا القبيل».

6 – {وما تنزلت به الشياطين} [26: 210].

في معاني القرآن 2: 76: «ومما وهموا فيه قوله: {وما تنزلت به الشياطون}.

وقال في 2: 285: «قال الفراء: وجاء عن الحسن (الشياطون) وكأنه من غلط الشيخ، ظن أنه بمنزلة المسلمين والمسلمون».

وفي المحتسب 2: 133 «ومن ذلك قراءته أيضًا {وما تنزلت به الشياطون}.

قال أبو الفتح: هذا مما يعرض مثله للفصيح، لتداخل الجمعين عليه، وتشابههما عنده، ونحوه: قولهم: مسيل فيمن أخذه من السيل، وعليه المعنى ثم قالوا فيه: مسلان وأمسلة».

وفي البحر 7: 46: «فقال النضر بن شميل: إن جاز أن يحتج بقول العجاج ورؤية فهلا جاز أن يحتج بقول الحسن وصاحبه، يريد محمد بن السميفع مع أنا نعلم أنهما لم يقرأ إلا وقد سمعا فيه.

وقال يونس بن حبيب: سمعت أعرابيًا يقول: دخلت بساتين من ورائها بساتون …».

أبو عثمان المازني

1 – فأما قراءة من قرأ من أهل المدينة (معائش) بالهمز فهي خطأ، فلا يلتفت إليها، وإنما أخذت عن نافع بن أبي نعيم، ولم يكن يدري ما العربية وله أحرف يقرؤها لحنًا نحو من هذا».

المصنف 1: 307.

وانظر البحر 4: 271.

2 – قال المازني في ختام كتابه «التصريف» 2: 340.

«قال أبو عثمان: والتصريف إنما ينبغي أن ينظر فيه من قد نقب في العربية، فإن فيه إشكالاً وصعوبة على من ركبه غير ناظر في غيره من النحو. وإنما هو والإدغام والإمالة فصل من فصول العربية. وأكثر من يسأل عن الإدغام والإمالة القراء للقرآن، فيصعب عليهم. لأنهم لم يعملوا أنفسهم فيما هو دونه من العربية …».

أبو العباس المبرد

1 – {ثم ليقطع فلينظر} [22: 15].

في المقتضب 2: 134: «وأما من قرأ: {ثم ليقطع فلينظر} فإن الإسكان في لام (فلينظر) جيد، وفي لام (ليقطع) لحن: لأن (ثم) منفصلة من الكلمة وقد قرأ بذلك يعقوب بن إسحاق الحضرمي». هي قراءة أربعة من السبعة غيث النفع: 173، شرح الشاطبية: 251، النشر 2: 326.

2 – {ولبثوا في كهفهم ثلثمائة سنين وازدادا تسعا} [18: 25].

في المقتضب 2: 171: «وقد قرأ بعض القراء بالإضافة فقال: (ثلثمائة سنين) وهذا خطأ في الكلام غير جائز، وإنما يجوز في الشعر للضرورة هي قراءة حمزة والكسائي. شرح الشاطبية: 240، غيث النفع: 155، النشر 2: 310».

3 – {واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون} [45: 5].

في المقتضب 4: 195: «وقد قرأ بعض القراء (واختلاف … فعطف على (إن) وعلى (في) وهذا عندنا غير جائز». هي راءة سبعية. غيث النفع: 236. الشاطبية: 279، النشر 2: 371.

4 – {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [4: 1].

في القرطبي 5: 2: «قال أبو العباس المبرد: لو صليت خلف إمام يقرأ: {وما أنتم بمصرخي} و {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} – يخفض الأرحام – لأخذت نعلي ومضيت» انظر الكامل 6: 155.

هما من السبع. النشر 2: 298 – 299، غيث النفع: 143، الشاطبية: 232.

5 – في نزهة الألباء: 365: «حكى عن المبرد أنه قال: ما عرفت أو ما علمت أن أبا عمرو لحن في صميم العربية إلا في حرفين: إحداهما: (عاد الؤلى) والأخرى: (يؤده إليك)».

هما من السبع. النشر 1: 240، غيث النفع: 66، الإتحاف: 403.

6 – أما قراءة أهل المدينة {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} 11: 78 فهو لحن فاحش، وإنما هي قراءة ابن مروان، ولم يكن له علم بالعربية. المقتضب 4: 105. هي من الشواذ، ابن خالويه: 60.

7 – همز (معائش) ردد كلام المازني، المقتضب 1: 123.

8 – منع إدغام الراء في اللام وهي قراءة أبي عمرو {فيغفر لمن يشاء} المقتضب 1: 12.

9 – {استكبارًا في الأرض ومكر السيئ} [35: 43].

في النشر 2: 352: «واختلفوا في (ومكر السيئ): فقرأ حمزة بإسكان الهمزة في الوصل، لتوالي الحركات تخفيفًا؛ كما أسكنها أبو عمرو في (بارئكم) لذلك» وكان إسكانها في الطرف أحسن، لأنه موضع التغيير. وقرأ الباقون بكسرها، وقد أكثر الأستاذ أبو علي الفارسي في الاستشهاد من كلام العرب على الإسكان، ثم قال: فإذا ساغ ما ذكر من التأويل لم يسغ أن يقال: لحن» وفي البحر 7: 319: «وزعم محمد ابن يزيد أن هذا لا يجوز في كلام ولا شعر» لأن حركات الإعراب دخلت للفرق بين المعاني.

10 – {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [2: 271].

في النشر 2: 235: «واختلفوا في (نعما) هنا وفي النساء: فقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي، وخلف بفتح النون في الموضعين، وقرأ الباقون بكسرها وقرأ أبو جعفر بإسكان العين، واختلف عن أبي عمرو».

وفي البحر 2: 324: «وأنكر الإسكان أبو العباس وأبو إسحاق وأبو علي لأن فيه جمعًا بين ساكنين على غير حده قال أبو العباس لا يقدر أحد أن ينطق به وإنما يروم الجمع بين ساكنين ويحرك ولا يأته وقال أبو إسحاق لم تضبط الرواة اللفظ في الحديث.

وقال أبو علي: لعل أبا عمرو أخفى، فظنه السامع إسكانًا وقد أتى عن أكثر القراء ما أنكروا».

11 – {وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم} [11: 111].

فيها أربع قراءات سبعية: تخفيف (إن) وتشديدها، تخفيف (لما) وتشديدها النشر 2: 291 وفي البحر 5: 267 «وأما تشديد (لما) فقال المبرد: هذا لحن لا تقول العرب: إن زيد لما خارج، وهذه جسارة من المبرد على عادته، وكيف تكون قراءة متواترة لحنا … ولو سكت أو قال كما قال الكسائي: ما أدري وجه هذه القراءة لكان قد وفق».

12 – {كذب أصحاب الأيكة المرسلين} [26: 176].

في النشر 2: 336 «واختلفوا في (أصحاب الأيكة) في الشعراء وفي (ص) فقرأهما المدنيان وابن كثير وابن عامر بلام مفتوحة من غير ألف وصل قبلها، ولا همزة بعدها، وبفتح تاء التأنيث … وكذلك رسما في جميع المصاحف وقرأ الباقون بألف الوصل مع إسكان اللام، وهمزة مفتوحة بعدها، وخفض تاء التأنيث في الموضعين».

وفي البحر 7: 37 «قرأ الحرميان وابن عامر (ليكة) بغير لام ممنوع الصرف … وقد طعن في هذه القراءة المبرد وابن قتيبة والزجاج وأبو علي الفارسي، والزمخشري، ووهموا القراء … وهذه نزعة اعتزالية، يعتقدون أن بعض القراءة بالرأي، لا بالرواية. وهذه قراءة متواترة لا يمكن الطعن فيها، ويقرب إنكارها من الردة، والعياذ بالله. أما نافع فقرأ على سبعين من التابعين، وهم عرب فصحاء، ثم هي قراءة أهل المدينة قاطبة.

وأما ابن كثير فقرأ على سادة التابعين ممن كان بمكة كمجاهد وغيره وقد قرأ عليه إمام البصرة أبو عمرو بن العلاء …».

أبو إسحاق الزجاج

1 – {أنلزمكموها وأنتم لها كارهون} [11: 28].

في ابن خالويه: 59 (أنلزمكموها) بجزم الميم عباس عن أبي عمرو.

في البحر 5: 217 «قال الزجاج: أجمع النحويون البصريون على أنه لا يجوز إسكان حركة الإعراب، إلا في ضرورة الشعر، فأما ما روى عن أبي عمرو، فلم يضبطه عنه القراء، وروى عنه سيبويه أنه كان يخفف الحركة ويختلسها، وهذا هو الحق».

2 – {وإذا قلنا للملائكة اسجدوا} [2: 34].

في النشر 2: 210 «واختلفوا في ضم تاء (الملائكة اسجدوا) حيث جاء. وذلك في خمسة مواضع … فقرأ أبو جعفر بضم التاء حالة الوصل اتباعًا».

وفي البحر 1: 152 «قال الزجاج هذا غلط من أبي جعفر. وقال الفارسي: هذا خطأ … وإذا كان ذلك في لغة ضعيفة، وقد نقل أنها لغة أزدشنوءة، فلا ينبغي أن يخطأ القارئ، ولا يغلط والقارئ بها أبو جعفر أحد القراء المشاهير الذين أخذوا القراءة عرضًا عن عبد الله بن عباس وغيره من الصحابة، وهو شيخ نافع بن أبي نعيم، أحد القراء السبعة». انظر المحتسب 1: 71 – 73.

3 – {الَمَ الله} [3: 1].

قرأ بكسر الميم عمرو بن عبيد. قال الأخفش: يجوز كسر الميم لالتقاء الساكنين قال الزجاج: هذا خطأ، ولا تقوله العرب لثقله. البحر 2: 374.

4 – {وكذلك نجى المؤمنين} [21: 88].

في الإتحاف 311 «واختلف في (ننجى المؤمنين) فابن عامر وأبو بكر بحذف إحدى النونين، وتشديد الجيم، واختارها أبو عبيد لموافقتها المصحف».

وفي البحر 6: 335: «وقال الزجاج والفارسي: هي لحن».

5 – {فما استطاعوا أن يظهروه} [18: 97].

في النشر 2: 316: «اختلفوا في (فما استطاعوا) فقرأ حمزة بتشديد الطاء يريد: فما استطاعوا، فأدغم التاء في الطاء، وجمع بين ساكنين وصلا، والجمع بينهما في مثل ذلك جائز مسموع».

وفي الإتحاف 295 «وطعن الزجاج وأبي علي فيها من حيث الجمع بين الساكنين مردود بأنها متواترة» وانظر لسان العرب (طوع).

6 – {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [2: 271] مع المبرد.

7 – {ومكر السيء} [35: 43]. مع المبرد.

8 – {يؤده إليك} [3: 75]. مع المبرد.

9 – {أصحاب الأيكة}. مع المبرد.

10 – {تساءلون به والأرحام} [4: 1]. مع المبرد.

11 – {وما أنتم بمصرخي} مع الفراء.

12 – {همز معائش} مع المازني والمبرد.

13 – {يغفر لكم} منع الإدغام مع سيبويه والمبرد.

أبو جعفر النحاس

1 – {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون} [8: 59].

في البحر 4: 511: (لا يعجزون) عن ابن محيصن تشديد النون وكسرها أدغم نون الإعراب في نون الوقاية، وعنه أيضًا بفتح النون، وتشديد الجيم وكسر النون، قال النحاس: وهذا خطأ من وجهين: أن معنى (عجزه) ضعف وضعف أمره. والآخر: أنه كان يجب أن يكون بنونين.

أما كونه بنون واحدة فهو جائز، لا واجب، وقد قرئ به في السبع.

وأما عجزني مشددًا فذكر صاحب اللوامح أن معناه بطأ وتبط قال: وقد يكون بمعنى نسبني إلى العجز؛ والتشديد في هذه القراءة من هذا المعنى، فلا تكون القراءة خطأ كما ذكر النحاس. انظر القرطبي 4: 2873 – 2874.

2 – {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم} [7: 194].

في القرطبي 4: 2778 – 2779 «وقرأ سعيد بن جبير {إن الذين تدعون من دون الله عبادًا أمثالكم} بالنصب، المعنى: ما الذين تدعون من دون الله عبادًا مثلكم، أي هي حجارة وخشب …

قال النحاس: وهذه القراءة لا ينبغي أن يقرأ بها من ثلاث جهات:

أحدها: أنها مخالفة للسواد: الثاني: أن سيبويه يختار الرفع في خبر (إن) إذا كانت بمعنى (ما) … والثالث: أن الكسائي زعم أن (إن) لا تكاد تأتي في كلام العرب معنى (ما)، إلا أن يكون بعدها إيجاب».

وفي البحر 4: 444: «وكلام النحاس هذا هو الذي لا ينبغي «لأنها قراءة مروية عن تابعي جليل، ولها وجه في العربية. وأما الثلاث جهات التي ذكرها فلا يقدح شيء منها في هذه القراءة:

أما كونها مخالفة للسواد فهو خلاف يسير جدًا لا يضر، ولعله كتب المنصوب على لغة ربيعة في الوقف، وأما ما حكى عن سيبويه فقد اختلف الفهم في كلام سيبويه في (إن). وأما ما حكاه عن الكسائي فالنقل عن الكسائي. أنه حكى إعمالها، وليس بعدها إيجاب …» انظر المحتسب 1: 270.

3 – {وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} [40: 9].

في البحر 7: 462، «قرأ معاذ بن جبل (الرشاد) بشد الشين. وقال النحاس: هو لحن. توهمه أنه من الفعل الرباعي، فبنى (فعال) من (أفعل) كدراك من أدرك، وسآر من أسأر، وجبار من أجبر، وقصار من أقصر ولكنه ليس بقياس،

فلا يحمل عليه ما وجدت عنه مندوحة».

وفي المحتسب 2: 241: «قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون هذا من قولهم رشد يرشد كعلام من علم يعلم، أو من رشد يرشد: كعباد من عبد يعبد، ولا ينبغي أن يحمل على أنه من أرشد يرشد، لأن (فعالا) لم يأت إلا في أحرف محفوظة، وهي أجبر …».

4 – {لله الأمر من قبل ومن بعد} [30: 4].

في معاني القرآن 2: 320: «وسمع الكسائي بعض بني أسد يقرؤها: {لله الأمر من قبل ومن بعد} بخفض (قبل) ورفع (بعد) على ما نوى».

وفي البحر 7: 163: «وقال الفراء: ويجوز ترك التنوين، فيبقى كما هو في الإضافة. وإن حذف المضاف».

وأنكر النحاس ما قاله الفراء ورده، وقال: للفراء في كتابه في القرآن أشياء كثيرة من الغلط، منها: أنه زعم أنه يجوز: (من قبل، ومن بعد) وإنما يجوز: (من قبل، ومن بعد) على أنهما نكرتان. القرطبي 6: 5089.

5 – {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام} [5: 2]. في النشر 2: 254: «واختلفوا في (أن صدوكم) فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها».

وفي القرطبي 3: 2043: «وقال النحاس: وأما (إن صدوكم) بكسر (إن) فالعلماء الجلة بالنحو والحديث والنظر يمنعون القراءة بها لأشياء:

منها أن الآية نزلت عام الفتح سنة ثمان، وكان المشركون صدوا المسلمين عام الحديبية سنة ست، فالصد كان قبل الآية، وإذا قرئ بالكسر لم يجز أن يكون إلا بعده، كما تقول: لا تعط فلانًا شيئًا إن قاتلك، فهذا لا يكون إلا للمستقبل، وإن فتحت كان للماضي «فوجب على هذا ألا يجوز إلا (أن صدوكم) وأيضًا فلو لم يصح هذا الحديث لكان الفتح واجبًا؛ لأن قوله: {لا تحلوا شعائر الله} إلى آخر الآية يدل على أن مكة كانت في أيديهم، وأنهم لا ينهون عن هذا إلا وهم قادرون على الصد عن البيت الحرام، فوجب من هذا فتح (أن) لأنه لما مضى».

وفي البحر 3: 422: «وأنكر ابن جرير والنحاس؛ وغيرهما قراءة الكسر …

وهذا الإنكار منهم لهذه الآية صعب جدًا، فإنها قراءة متواترة، إذ هي في السبعة، والمعنى معها صحيح، والتقدير: أن وقع الصد في المستقبل مثل ذلك الصد الذي كان زمن الحديبية، وهذا النهي تشريع في المستقبل. وليس نزول هذه الآية عام الفتح مجمعًا عليه، بل ذكر اليزيدي أنها نزلت قبل أن يصدوهم، وعلى هذا القول يكون الشرط واضحًا».

ابن جرير رجح قراءة فتح همزة (أن) ولم ينكر قراءة كسر الهمزة: تفسير الطبري 6: 43.

6 – {وما أنتم بمصرخي} [14: 22]. مع الفراء.

أبو علي الفارسي

1 – {وقالت هيت لك} [12: 3].

قرأ هشام (هئت لك) بالهمز، وفتح التاء، وكسر الهاء. قال أبو علي في «الحجة»: يشبه أن يكون الهمز وفتح التاء وهما من الراوي، لأن الخطاب من المرأة ليوسف، ولم يتهيأ لها بدليل قوله (وراودته) وكذا تبعه على هذا القول جماعة. وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد الفاسي: والقراءة صحيحة، وراويها غير واهم، ومعناها: تهيأ لي أمرك؛ لأنها ما كانت تقدر على الخلوة به في كل وقت، أو حسنت هيئتك. و (لك) على الوجهين بيان، أي لك أقول. النشر 2: 293 – 295، غيث النفع 134 – 135، الشاطبية 227، البحر 5: 293 – 395.

2 – {زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} [6: 137].

قال في «الحجة» عن قراءة ابن عامر: وهذا قبيح قليل الاستعمال، ولو عدل عنها إلى غيرها كان أولى.

3 – {تساءلون به والأرحام} [4: 1].

قال في «الحجة» عن قراءة حمزة: هذا ضعيف في القياس، وقليل في الاستعمال، وما كان كذلك فترك الأخذ به أحسن.

4 – {قالوا أرجه وأخاه} [7: 111].

في البحر 4: 360 «قال ابن عطية: وقرأ ابن عامر (ارجئه) بكسر الهاء وبهمزة قبلها. قال الفارسي: وهذا غلط. ونسبة ابن عطية هذه القراءة لابن عامر ليس بجيد؛ لأن الذي روى ذلك هو ابن ذكوان. لا هشام، فكان ينبغي أن يقيد، فيقول: وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان.

وقال بعضهم: قال أبو علي: ضم الهاء مع الهمز لا يجوز غيره قال: ورواية ابن ذكوان عن ابن عامر غلط. وقال ابن مجاهد بعده: وهذا لا يجوز؛ لأن الهاء لا تكسر إلا إذا وقع قبلها كسرة أو ياء ساكنة.

وقال الحوفي: ومن القراء من يكسر الهمز، وليس بجيد. وقال أبو البقاء: ويقرأ بكسر الهاء مع الهمز، وهو ضعيف؛ لأن الهمزة حرف صحيح ساكن فليس قبل الهاء ما يقتضي الكسر. ووجهه أنه أتبع الهاء كسرة الجيم، والحاجز غير حصين … وما ذهب إليه الفارسي وغيره من غلط هذه القراءة، وأنها لا تجوز قول فاسد؛ لأنها قراءة ثابتة متواترة روتها الأكابر عن الأئمة، وتلقتها الأمة بالقبول، ولها توجيه في العربية، وليست الهمزة كغيرها من الحروف الصحيحة؛ لأنها قابلة للتغيير بالإبدال، والحذف بالنقل وغيره؛ فلا وجه لإنكار هذه القراءة». وانظر الإتحاف: 227 – 228.

5 – {فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا} [20: 64].

في البحر 6: 256: «وقرأ شبل بن عباد، وابن كثير في رواية شبل عنه (ثم ايتوا) بكسر الميم، وإبدال الهمزة ياء تخفيفًا. قال أبو علي: وهذا غلط ولا وجه لكسر الميم من (ثم).

وقال صاحب اللوامح: وذلك لا لتقاء الساكنين؛ كما كانت الفتحة في العامة كذلك». انظر شواذ ابن خالويه: 88.

6 – {إن نشأ نخسف بهم الأرض} [34: 9].

في الإتحاف: 357: «وأدغم الكسائي وحده فاء (نخسف بهم) في الباء بعدها».

وفي البحر 7: 260 – 261: «قال أبو علي: وذلك لا يجوز؛ لأن الباء أضعف في الصوت من الفاء؛ فلا تدغم فيها، وإن كانت الباء تدغم في الفاء، نحو: اضرب فلانا، وقال الزمخشري: وقرأ الكسائي (نخسف بهم) بالإدغام وليست بقوية.

والقراءة سنة متبعة، ويوجد فيها الفصيح والأفصح، وكل ذلك من تيسيره تعالى القرآن للذكر؛ فلا التفات لقول أبي علي، ولا الزمخشري».

أبو الفتح بن جنى

1 – {فتوبوا إلى بارئكم} [2: 54]

في الخصائص 1: 72 – 73: «قرأ أبو عمرو مختلسًا غير ممكن كسر الهمزة، حتى دعا ذلك من لطف عليه تحصيل اللفظ إلى أن أبا عمرو كان يسكن الهمزة، والذي رواه صاحب الكتاب اختلاس هذه الحركة، لا حذفها البتة، وهو أضبط لهذا الأمر من غيره من القراء الذين رووه ساكنًا. ولم يؤت القوم في ذلك من ضعف أمانة، لكن أتوا من ضعف دراية».

2 – {وقيل من راق} [75: 27].

في الإتحاف: 428: «وسكت حفص بخلفه من طريقيه على نون {من راق} سكتة لطيفة من غير تنفس، لئلا يتوهم أنها كلمة».

وفي الخصائص 1: 94: «فأما قراءة عاصم: {وقيل من راق} ببيان النون من (من) فمعيب في الإعراب معيف في الأسماع، وذلك أن النون الساكنة لا توقف في وجوب إدماغها في الراء، نحو: من رأيت ومن رآك، فإن كان ارتكب ذلك، ووقف على النون صحيحة غير مدغمة لينبه به عن انفصال المبتدأ من خبره فغير مرضى أيضًا».

3 – {ثم ليقطع} [22: 15].

في الخصائص 2: 330: «وأما قراءة أهل الكوفة {ثم ليقطع} فقبيح عندنا: لأن (ثم) منفصلة يمكن الوقوف عليها؛ فلا تخلط بما بعدها، فتصير معه كالجزء الواحد» هو مع المبرد.

4 – في الخصائص 3: 143: «فأما التقاء (الهمزتين) على التحقيق من كلمتين فضعيف عندنا، وليس لحنا، وذلك نحو: قرأ أبوك.

{السفهاء ألا} 2: 13، {ويمسك السماء أن تقع على الأرض} 22: 65، {أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم} 2: 31 فهذا كله جائز عندنا على ضعفه».

التحقيق قراءة ابن عامر، وعاصم، والكسائي، وحمزة. غيث النفع: 27.

5 – {إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا} [25: 10].

وفي البحر 6: 484: «وقرأ عبيد الله بن موسى، وطلحة بن سليمان {ويجعل} بالنصب على إضمار (أن). وقال أبو الفتح: هي على جواب الشرط بالواو، وهي قراءة ضعيفة».

وفي المحتسب 2: 118: «قال أبو الفتح: نصب على أنه جواب للجزاء بالواو:

كقولك: إن تأتني آتك وأحسن إليك، وجازت إجابته بالنصب لما لم يكن واجبًا إلا بوقوع الشرط من قبله، وليس قويًا مع ذلك؛ ألا تراه بمعنى قولك: أفعل كذا إن شاء الله».

6 – وإنما يجوز مثل هذا الغلط عندهم لما يستهويهم من الشبه، لأنهم ليست لهم قياسات يستعصمون بها، وإنما يخلدون إلى طبائعهم، فمن أجل ذلك قرأ الحسن البصري رحمة الله عليه {وما تنزلت به الشياطون} 26: 210.

لأنه توهم أنه جمع تصحيح؛ نحو: الزيدون، وليس منه.

وكذلك قراءته {أدرأتكم به} 10: 16 جاء به كأنه من درأته، أي دفعته وليس منه، وإنما هو من دريت بالشيء، أي علمت به، وكذلك قراءة من قرأ: {عاد للؤلى} 53: 50، فهمز وهو خطأ منه. المنصف 1: 311.

7 – {ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق} [18: 31].

في المحتسب 2: 29: «ومن ذلك قراءة ابن محيصن {من سندس واستبرق} بوصل الألف. قال أبو الفتح: هذا عندنا سهو أو كالسهو» ..

وفي البحر 6: 122: قد أمكن جعله فعلاً ماضيًا؛ فلا تكون هذه القراءة سهوًا.

8 – {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} [21: 109].

{وإن أدري لعله فتنة لكم} [21: 111].

في المحتسب 2: 68: «ومن ذلك ما رواه أيوب عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأ بفتح الياء فيهما {أدرى}.

قال أبو الفتح: أنكر ابن مجاهد تحريك هاتين الياءين، وظاهر الأمر – لعمري – كذلك لأنها لام الفعل بمنزلة ياء أرمي، وأقضي، إلا أن تحريكها بالفتح في هذين الموضعين لشبهة عرضت هناك، وليس خطأ ساذجًا بحتًا، للتوهم أنها ياء الإضافة». البحر 6: 344.

9 – {والسماء داب الحبك} [51: 7].
في المحتسب 2: 287 «وأما {الحبك} بكسر الحاء وضم الباء فأحسبه سهوا، وذلك لأنه ليس في كلامهم (فعل) أصلاً، بكسر الفاء وضم العين … فإنه ليس في اسم ولا فعل أصلا البتة، أو لعل الذي قرأ به تداخلت عليه القراءتان: بالكسر والضم». انظر شرح الشافية للرضى 1: 38.
10 – قال عن اجتماع الساكنين على غير حده: سهو من القراء، (لطائف الإشارات للقسطلاني).
11 – ومن ذلك قراءة أبي جعفر يزيد {للملائكة اسجدوا}.
قال أبو الفتح: هذا ضعيف عندنا جدًا، وذلك أن (الملائكة) في موضع جر، فالتاء إذًا مكسورة، ويجب أن ستقط ضمة الهمزة من {اسجدوا} … المحتسب 1: 71 – 73.

الزمخشري

1 – {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} [2: 6].

في الكشاف 1: 26: «فإن قلت: فما تقول فيمن قلب الثانية ألفًا؟

قلت: هو لاحن خارج عن كلام العرب خروجين: أحدهما: الإقدام على جمع الساكنين على غير حده. وحده: أن يكون الأول حرف لين، والثاني حرفًا مدغمًا …

والثاني: إخطاء طريق التخفيف؛ لأن طريق تخفيف الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها أن تخرج بين بين، فأما القلب ألفا فهو تخيف الهمزة الساكنة المفتوحة ما قبلها».

وفي البحر 1: 47 – 48: «وقد أنكر هذه القراءة الزمخشري … وقد أجاز الكوفيون الجمع بين الساكنين على غير الحد الذي أجازه البصريون وقراءة ورش صحيحة النقل لا تدفع باختيار المذاهب، ولكن عادة هذا الرجل إساءة الأدب على أهل الأداء ونقلة القرآن».

قراءة ورشع سبعية. غيث النفع 26.

2 – {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا} [8: 59].

في الكشاف. وقيل فيه: الأصل: أن سبقوا، فحذفت (أن) وليست القراءة التي تفرد بها حمزة بنيرة.

وفي النشر 2: 377: «واختلفوا في {ولا تحسبن الذين كفروا} هنا وفي النور: فقرأ ابن عامر وحمزة بالغيب فيهما، ووافقهما أبو جعفر هنا» غيث النفع: 113، والشاطبية: 214.

وفي البحر 4: 510 «ولم ينفرد بها حمزة كما ذكر الزمخشري، بل قرأ بها ابن عامر، وهو من العرب الذي سبقوا اللحن، وقرأ بها علي، وعثمان وحفص عن عاصم وأبو جعفر. فلا التفات إلى قوله: وليست بنيرة».

3 – {فيغفر لمن يشاء} [2: 284].

أدغم الراء في اللام أبو عمرو. النشر 2: 237.

وفي الكشاف 1: 171: «ومدغم الراء في اللام لاحن مخطئ خطأ فاحشًا، وراويه عن أبي عمرو مخطئ مرتين: لأنه يلحن، وينسب إلى أعلم الناس بالعربية ما يؤدي بجهل عظيم» انظر البحر 362 – 363.

4 – {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [4: 1].

في الكشاف 1: 241: «والجر على عطف الظاهر على المضمر وليس بسديد».

5 – {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} [6: 137].

وفي الكشاف 2: 42: «وأما قراءة ابن عامر {قتل أولادهم شركائهم} برفع القتل، ونصب الأولاد؛ وجر الشركاء، على إضافة القتل إلى الشركاء، والفصل بينهما بغير الظرف فشيء لو كان في مكان الضرورات، وهو الشعر – لكان سمجا مردودًا … فكيف به في الكلام المنثور، فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته. والذي حمله على ذلك أن رأى في بعض المصاحف {شركائهم} مكتوبة بالياء …».

6 – {أنلزمكموها وأنتم لها كارهون} [11: 28].

في الكشاف 2: 213: «وحكى عن أبي عمرو إسكان الميم، ووجهه أن الحركة لم تكن إلا خلسة خفيفة، فظنها الراوي سكونًا، والإسكان الصريح لحن عند الخليل وسيبويه لأن الحركة الإعرابية لا يسوغ طرحها إلا في ضرورة الشعر».

7 – {ومكر السيء} [35: 43].

في الكشاف 3: 278: «وقرأ حمزة بإسكان الهمزة، وذلك لاستثقاله الحركات مع الياء والهمزة. ولعله اختلس، فظن سكونًا أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ».

8 – {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا} [2: 34].

في الكشاف 1: 62: «وقرأ أبو جعفر {للملائكة اسجدوا} بضم التاء للإتباع. ولا يجوز استهلاك الحركة الإعرابية بحركة الإتباع إلا في لغة ضعيفة، كقولهم، الحمد لله».

9 – {واذكر بعد أمة} [12: 45]

في البحر 5: 324: «وقرأ عكرمة، وأيضًا مجاهد، وشبل بن عزرة {بعد أمة} بسكون الميم، مصدر (أمة) على غير قاس. وقال الزمخشري:

من قرأ بسكون الميم فقد أخطأ، وهذا على عادته في نسبة الخطأ إلى القراء» الكشاف 2: 258.

10 – {كذب أصحاب الأيكة} [26: 176].

في الكشاف 3: 125: «ومن قرأ بالنصب، وزعم أن {ليكة} بوزن ليلة اسم بلد فتوهم قاد إليه خط المصحف».

11 – {فهل ينظرن إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} [47: 18].

في الكشاف 3: 456: وقرئ {بغتة} بوزن جربة، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها، وهي مروية عن أبي عمرو، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو، وأن يكون الصواب {بغتة} بفتح الغين من غير تشديد، كقراءة الحسن.

وفي المحتسب 2: 271 – 272: «قال أبو الفتح: (فعلة) مثال لم يأت في المصادر، ولا في الصفات أيضًا، وإنما هو مختص بالاسم، منه الشربة: اسم موضع … ولابد من إحسان الظن بأبي عمرو، ولا سيما وهو القرآن وما أبعده عن الزيغ والبهتان».

12 – {لا تضار والدة بولدها} [2: 233].

في الكشاف 1: 141: «وقرأ أبو جعفر {لا تضار} بالسكون مع التشديد على نية الوقف، وعن الأعرج {لا تضار} بالسكون والتخفيف، وهو من ضاره يضيره، ونوى الوقف؛ كما نواه أبو جعفر، أو اختلس الضمة، فظنه الراوي سكونًا».

وفي البحر 2: 215: «وهذا على عادته في تغليط القراء وتوهيمهم ولا نذهب إلى ذلك».

وفي المحتسب: 1: 123: «إذا صح السكون في {تضار} فينبغي أن يكون أراد: {لا تضارر}، كقراءة أبي عمرو، إلا أنه حذف إحدى الراءين تخفيفًا وينبغي أن يكون المحذوفة الثانية».

13 – {الم الله} [3: 1].

في الكشاف 1: 173: «فإن قلت: فما وجه قراءة عمرو بن عبيد بالكسر؟ قلت: هذه القراءة على توهم التحريك لالتقاء الساكنين، وما هي بمقولة».

14 – {فقاتلوا أئمة الكفر} [9: 12]

في غيث النفع: 114 – 115: «{أئمة} وأما إبدالها ياء محضة فهو – وإن كان صحيحًا متواترًا – فلا يقرأ به من طريق الشاطبي، لأنه نسبه للنحويين». الإتحاف: 40.

وفي الكشاف 2: 142: «فإن قلت: كيف لفظ أئمة؟

قلت: همزة بعدها همزة بين بين. أي بين مخرج الهمزة والياء، وتحقيق الهمزتين قراءة مشهورة، وإن لم تكن بمقبولة عند البصريين. وأما التصريح بالياء فليس بقراءة، ولا يجوز أن تكون قراءة. ومن صرح بها فهو لاحن محرف».

وفي البحر 5: 15: «وذلك دأبه في تلحين المقرئين، وكيف يكون ذلك لحنًا، وقد قرأ به رأس البصريين النحاة أبو عمرو بن العلاء وقارئ مكة ابن كثير، وقارئ مدينة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم نافع».

15 – {إن نشأ نخسف بهم الأرض} [34: 9].

في الكشاف 3: 253: «وقرأ الكسائي {نخسف بهم} بالإدغام، وليست بقوية».

كمال الدين الأنباري

1 – {زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} [6: 137].

في الإنصاف المسألة (60) «والبصريون يذهبون إلي وهي هذه القراءة، ووهم القارئ، إذ لو كانت صحيحة لكان ذلك من أفصح الكلام، إنما دعا ابن عامر إلى هذه القراءة أنه رأى في مصاحف أهل الشام {شركائهم} مكتوبًا بالياء».

2 – {والمقيمين الصلاة} [4: 162]

في الإنصاف المسألة (65) على أنه قد روى عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن هذه المواضع فقالت: هذا خطأ من الكاتب …

3 – {نغفر لكم خطاياكم} [2: 58].

في أسرار العربية ص 125 – 126: «فأما ما روى عن أبي عمرو من إدغام الراء في اللام في قوله عز وجل: {نغفر لكم خطاياكم} فالعلماء ينسبون الغلط في ذلك إلى الراوي. لا إلى أبي عمرو، ولعل أبا عمرو أخفى الراء، فخفى على الراوي، فتوهمه إدغامًا».

أبو البقاء العكبري

1 – {إنكم لذائقوا العذاب الأليم} [37: 38].

في العكبري 2: 107: «الوجه الجر بالإضافة، وقرئ شاذًا بالنصب، وهو سهو من قارئه، لأن اسم الفاعل تحذف منه النون وينصب إذا كان فيه الألف واللام» انظر البحر 7: 358.

2 – {أصطفى البنات على البنين} [37: 153]

في العكبري 2: 107: «وقرئ بكسر الهمزة على لفظ الخبر، والاستفهام مراد في «اصطفى» وهو شاذ في الاستعمال والقياس. فلا ينبغي أن يقرأ به». انظر البحر 7: 377.

3 – {كن فيكون} [2: 117]

{فيكون} بالنصب ضعيف لوجهين: أحدهما: أن {كن} ليس بأمر على الحقيقة. والثاني: جواب الأمر يخالف الأمر، إما في الفعل أو في الفاعل أو فيهما. العكبري 1: 33 – 34 هي قراءة ابن عامر سبعية – الإتحاف: 146.

الأصمعي

1 – {ما لكم من ولايتهم من شيء} [8: 72]

{هنالك الولاية} [18: 44].

كسر الواو {ولاية} لحن مع أبي عمرو. وهي سبعية. النشر 2: 277.

أبو عبيد القاسم بن سلام

1 – {يدعون ربهم بالغداة والعشي} [6: 52، 18: 28].

في النشر 2: 258: «واختلفوا في {بالغداة} هنا وفي الكهف: فقرأ ابن عامر بالغدوة فيهما، بضم الغين، وإسكان الدال، وواو بعدها، وقرأ الباقون بفتح الغين والدال وألف بعدها في الموضعين».

وفي سيبويه 2: 48: «واعلم أن غدوة وبكرة جعلت كل واحدة منهما اسمًا للحين؛ كما جعلوا أم حبين اسمًا لدابة معروفة. وزعم الخليل أنه يجوز أن تقول: آتيك اليوم غدوة وبكرة، تجعلهما بمنزلة ضحوة».

انظر المقتضب 3: 397، الروض الأنف 2: 134، أمالي الشجري 1: 145 – 146، الرضى 1: 171، 173.

وفي البحر 4: 136 «ولما خفيت هذه اللغة على أبي عبيد أساء الظن بمن قرأ هذه القراءة فقال: إنما نرى ابن عامر والسلمي قرآ تلك القراءة اتباعًا للخط، وليس في إثبات الواو في الكتاب دليل على القراءة بها؛ لأنهم كتبوا الصلاة والزكاة بالواو، ولفظهما على تركها، وكذلك الغداة، على هذا وجدنا العرب، وهذا من أبي عبيد جهل بهذه اللغة التي حكاها سيبويه والخليل، وقرأ بها هؤلاء الجماعة وكيف يظن بهؤلاء الجماعة أنهم إنما قرءوا بها لأنها مكتوبة في المصحف بالواو، والقراءة إنما هي سنة متبعة، وأيضًا فابن عامر عربي صريح كان موجودًا قبل أن يوجد اللحن …».

2 – {قتل أولادهم شركائهم} [6: 137]

قال: لا أحب هذه القراءة. لطائف الإشارات.

3 – {ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب} [6: 99].

في البحر 4: 190 «قرأ محمد بن أبي ليلى والأعمش وأبو بكر في رواية عن عاصم {وجنات} بالرفع. وأنكر أبو حاتم وأبو عبيد هذه القراءة …

ولا يسوغ إنكار هذه القراءة، ولها التوجيه الجيد في العربية. وجهت على أنها مبتدأ محذوف الخبر، فقدره النحاس: ولهم جنات، وقدر ابن عطية: ولكم جنات، وقدر أبو البقاء: من الكرم جنات، قدره الزمخشري: وثم جنات».

4 – {وإذا واعدنا موسى أربعين ليلة} [2: 51].

في البحر 1: 199 «وقد رجح أبو عبيد قراءة من قرأ {وعدنا} بغير ألف، وأنكر قراءة من قرأ {واعدنا} بالألف» القراءتان من السبع. الإتحاف: 135 – 136.

5 – {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [5: 2].

في القرطبي 3: 2043 «وأنكر أبو حاتم وأبو عبيد {شنآن} بإسكان النون؛ لأن المصادر إنما تأتي في مثل هذا متحركة».

هي من السبع. النشر 2: 253.

6 – {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون} [8: 59].

قرأ ابن عامر {أنهم} بفتح الهمزة. النشر 2: 377.

وفي البحر 4: 510 «واستبعد أبو عبيد وأبو حاتم قراءة ابن عامر … ولا استبعاد فيها؛ لأنها تعليل للنهي».

7 – {وما أنتم بمصرخي} [14: 22]. مع الفراء.

أبو حاتم السجستاني

1 – {وإن تشكروا يرضه لكم} [39: 7].

{يرضه} بسكون الهاء سبعية. النشر 2: 212 – 213.

قال أبو حاتم: غلط لا يجوز. وليس بغلط بل هي لغة لبني كلاب وبني عقيل. البحر 7: 417.

2 – {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون} [8: 59].

قرأ ابن عامر بفتح الهمزة {إنهم}. استبعدها أبو عبيد، وأبو حاتم. البحر 4: 510.

3 – {إن قتلهم كان خطأ كبيرًا} [17: 31].

قرأ ابن كثير {خطاء} بكسر الخاء وفتح الطاء، وألف ممدودة بعدها. النشر 2: 307.

قال أبو حاتم: غلط. البحر 6: 32.

4 – {ثلثمائة سنين} [18: 25].

بالإضافة سبعية. غيث النفع: 155، النشر 2: 310.

أنحى أبو حاتم على هذه القراءة. البحر 6: 117.

5 – {حملته أمه كرها ووضعته كرها} [46: 15].

{كرها} بفتح الكاف سبعية. الإتحاف 391 طعن فيها أبو حاتم. البحر 8: 60.

6 – {أتعدانني أن أخرج} [46: 17].

في البحر 8: 62: «قرأ نافع في رواية {أتعدانني} بنون واحدة …

وقرأ الحسن وشيبة وأبو جعفر … بفتح النون الأولى، كأنهم فروا من الكسرتين

والياء إلى الفتح طلبًا للتخفيف … وقال أبو حاتم: «فتح النون باطل غلط».

7 – {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} [78: 40].

في البحر 8: 416 «{المرء} قرأ ابن أبي إسحاق بضم الميم، وضعفها أبو حاتم. ولا ينبغي أن تضعف؛ لأنها لغة يتبعون الميم لحركة الهمزة، فيقولون: مرؤ، مرأ، مرء على حسب الإعراب».

8 – {وجنات من أعناب} [6: 99]. مع أبي عبيد.

9 – {وإن لك موعدًا لن تخلفه} [20: 97].

في البحر 6: 275 – 276 «قرأ أبو نهيك {لن تخلفه} بفتح التاء وضم اللام هكذا بالتاء المنقوطة من فوق عن أبي نهيك في نقل ابن خالويه، وفي اللوامح: أبو نهيك: {لن يخلفه} بفتح الياء وضم اللام … وقال سهل، يعني أبا حاتم: لا يعرف لقراءة أبي نهيك مذهبًا». ابن خالويه: 89.

10 – {وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه} [45: 13].

في البحر 8: 44 – 45 «{منة} ابن عباس، بكسر الميم وشد النون، ونصب التاء على المصدر. قال أبو حاتم: نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس ظلم. وحكاها أبو الفتح عن ابن عباس، وعبد الله بن عمر، والجحدري، وعبد الله بن عبيد بن عمير، وحكاها أيضًا عن هؤلاء الأربعة صاحب اللوامح، وحكاها ابن خالويه عن ابن عباس، وعبيد بن عمير». المحتسب 2: 262، ابن خالويه: 138.

11 – {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} [24: 43].

في النشر 2: 332: «واختلفوا في {يذهب بالأبصار}: فقرأ أبو جعفر بضم الياء وكسر الهاء. فقيل: إن باء {بالأبصار} تكون زائدة. والظاهر أنها بمعنى (من)، ويكون المفعول محذوفًا، أي يذهب النور من الأبصار».

وفي البحر 6: 465: «وذهب الأخفش وأبو حاتم إلى تخطئة أبي جعفر في هذه القراءة ..».

12 – {قال هل أنتم مطلعون} [37: 54].

وفي البحر 7: 361: «قرأ أبو عمرو في رواية حسين الجعفي {مطلعون} بإسكان الطاء وفتح النون. وقرأ أبو البرهسيم وعمار بن أبي عمار {مطلعون} بتخفيف الطاء وكسر النون … «ورد هذه القراءة أبو حاتم، لجمعها بين نون الجمع وياء المتكلم، والوجه: مطلعي … ووجهها أبو الفتح على تنزيل اسم الفاعل منزلة المضارع».

وفي المحتسب 2: 220: «قال أبو حاتم: لا يجوز إلا فتح النون من {مطلعون} مشدد الطاء كانت أو مخففة. قال: وقد شكلها بعض الجهال بالحضرة مكسورة النون. قال: وهذا خطأ، لو كان كذلك لكان مطلعي … والأمر على ما ذهب إليه أبو حاتم، إلا أن يكون على لغة ضعيفة، وهو أن يجري اسم الفاعل مجرى الفعل المضارع».

13 – {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها} [6: 158].

في البحر 4: 259: «قرأ ابن عمرو، وابن سيرين، وأبو العالية {يوم تأتي} مثل {تلتقطه بعض السيارة} وابن سيرين {لا تنفع نفسا} قال أبو حاتم: ذكروا أنها غلط منه».

في المحتسب 1: 236: «ومن ذلك قراءة أبي العالية {لا ينفع نفسًا إيمانها} بالتاء فيما يروى عنه: قال ابن مجاهد: وهذا غلط.

قال أبو الفتح: ليس ينبغي أن يطلق على شيء له وجه من العربية قائم، وإن كان غيره أقوى منه – أنه غلط، وعلى الجملة فقد كثر عنهم تأنيث فعل المضاف المذكر، إذا كانت إضافته إلى مؤنث».

14 – {الذين كنتم تشاقون فيهم} [16: 27].

في البحر 5: 486: «قرأ الجمهور {تشاقون} بفتح النون، وقرأ نافع بكسرها، ورويت عن الحسن، ولا يلتفت إلى تضعيف أبي حاتم لهذه القراءة».

15 – {إني آمنت بربكم فاسمعون} [36: 25]

قرئ {فاسمعون} بفتح النون قال أبو حاتم: هذا خطأ لا يجوز؛ لأنه أمر، فإما حذف النون «وإما كسرها على البناء».

16 – {يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان} [9: 21].

في البحر 5: 21: «{ورضوان} وقرأ الأعمش بضم الراء والضاد معًا، قال أبو حاتم: لا يجوز هذا، وينبغي أن يجوز، فقد قالت العرب: سلطان بضم اللام، وأورده التصريفيون في أبنية الأسماء».

17 – {وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم} [9: 90].

في البحر 5: 84: «وقرأ مسلمة {المعذرون} بتشديد العين والذال من تعذر بمعنى اعتذر. قال أبو حاتم: أراد: المتعذرون، والتاء لا تدغم في العين، لبعد المخارج، وهي غلط منه أو عليه».

18 – {آمن هو قانت آناء الليل} [39: 9]. مع الأخفش.

19 – {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} [9: 51].

في البحر 5: 51: «وقال عمرو بن شقيق: سمعت أعين قاضي الري يقول: {قل لن يصيبن} بتشديد النون. قال أبو حاتم: ولا يجوز ذلك، لأن النون لا تدخل مع (لن). ووجه هذه القراءة تشبه (لن) بلا ولم». انظر المحتسب 1: 294.

20 – {أينما يوجهه لا يأت بخير} [16: 76].

في البحر 5: 520: «وعن علقمة وطلحة {يوجه} بكسر الجيم، وهاء واحدة مضمومة. وقال أبو حاتم: هذه القراءة ضعيفة؛ لأن الجزم لازم والذي توجه عليه هذه القراءة إن صحت أن {أينما} شرط حملت على (إذا) انظر المحتسب 2: 12، ابن خالويه: 73».

21 – {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً} [17: 36].

في البحر 6: 36: «وقرأ الجراح العقيلي {والفواد} بفتح الفاء والواو، قلبت الهمزة واوًا بعد الضمة في الفؤاد، ثم استصحب القلب مع الفتح، وهي لغة في الفؤاد وانكرها أبو حاتم وغيره».

وفي المحتسب 2: 21: «ومن ذلك قراءة الجراح {والبصر والفؤاد} بفتح الفاء.

قال أبو الفتح: أنكر أبو حاتم فتح الفاء، ولم يذكر هو ولا ابن مجاهد الهمز ولا تركه وقد يجوز ترك الهمز مع فتح الفاء، في ابن خالويه: 76: «بفتح الفاء والواو».

22 – {وهذا ملح أجاج} [25: 53، 35: 12].

في البحر 6: 507: «وقرأ طلحة، وقتيبة عن الكسائي {ملح} بفتح الميم وكسر اللام، وكذا في فاطر. قال أبو حاتم: وهذا منكر في القراءة. وقال أبو الفتح: أراد ملحًا وحذف الألف … وقال أبو الفضل الرازي في كتاب اللوامح: هي لغة شاذة قليلة.

وفي المحتسب 2: 124: «قال أبو حاتم: وهذا منكر في القراءة، فقوله: هو منكر في القراءة يجوز أن يريد به أنه لم يسمع في اللغة. وإن كان سمع فقليل خبيث، ويجوز أن يكون ذهب فيه إلى أنه أراد: مالح …».

23 – {ماذا تفقدون} [12: 71]

في البحر 5: 330: «وقرأ السلمي {تفقدون} بضم التاء من (أفقدته)، إذا وجدته فقيدًا، نحو: أحمدته، إذا وجدته محمودًا، وضعف هذه القراءة أبو حاتم».

24 – {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا} [25: 67].

في البحر 6: 514: «وأنكر أبو حاتم لغة {أقتر} رباعيًا هنا، وقال: أقتر،

إذا اقتر، ومنه {وعلى المقتر قدره}. عاب عنه ما حكاه الأصمعي، وغيره من أقتر بمعنى ضيق».

25 – {أفتمارونه على ما يرى} [53: 12].

في البحر 8: 159: «وقرأ عبد الله فيما حكى ابن خالويه والشعبي {أفتمرونه} بضم التاء وسكون الميم مضارع (أمريت) قال أبو حاتم: وهو غلط، ابن خالويه: 146».

26 – {لولا أن تداركه نعمة من ربه} [68: 49].

في البحر 8: 317: «قرأ ابن هرمز والحس، والأعمش {تداركه} بشد الدان، قال أبو حاتم: ولا يجوز ذلك».

المنقول عن ابن محيص {واستبرق} بوصل الألف وفتح القاف. وقال أبو حاتم لا يجوز البحر 6: 122، 8: 400، المحتسب 2: 29.

28 – {ولا تنازعوا فتفشلوا} [8: 46].

في البحر 4: 503: «وقرأ الحسن وإبراهيم {فتفشلوا} بكسر الشين. قال أبو حاتم: وهذا غير معروف. وقال غيره: هي لغة».

29 – {الذي يخرج الخبء} [27: 25].

في البحر 7: 69 {الخبء} قرأ عكرمة بألف بدل الهمزة … طعن فيها أبو حاتم وقال: لا يجوز في العربية.

30 – {فأما الزبد فيذهب جفاء} [13: 17].

في البحر 5: 382: «وقرأ رؤبة {جفالا} وعن أبي حاتم: لا يقرأ بقراءة رؤبة لأنه كان يأكل الفأر، بمعنى أنه كان أعرابيًا جافيًا، وعن أبي حاتم: لا تعتبر قراءة الأعراب في القرآن» ابن خالويه 66.

31 – {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة} [2: 51]

أنكر أبو عبيد، وأبو حاتم ومكي قراءة {واعدنا} بالألف. البحر 1: 199.

32 – {هذا ذكر من معي وذكر من قبلي} [21: 24].

في البحر 6: 306: «وقرأ يحيى بن يعمر، وطلحة بتنوني {ذكر} فيهما وكسر ميم (من) فيهما، ومعنى (معي) هنا: عندي، والمعنى: هذا ذكر من عندي، ومن قبلي، أي أذكركم بهذا القرآن الذي عندي؛ كما ذكر الأنبياء من قبلي أممهم.

ودخول (من) على (مع) نادر، ولكنه اسم يدل على الصحبة والاجتماع أجرى مجرى الظرف، فدخلت عليه (من)؛ كما دخلت على (قبل، وبعد وعند).

وضعف أبو حاتم هذه القراءة؛ لدخول (من) على (مع) ولم ير لها وجهًا». ابن خالويه: 91.

وفي المحتسب 2: 61: «قال أبو الفتح: هذا أحد ما يدل على أن (مع) اسم، وهو دخول (من) عليها، حكى صاحب الكتاب وأبو زيد ذلك عنهم: جئت من معهم، أي من عندهم».

33 – {على من تنزل الشياطين} [26: 221] مع أبي جعفر النحاس.

34 – {إن كانت إلا صيحة واحدة} [36: 29].

في البحر 7: 332: «قرأ أبو جعفر وشيبة … {صيحة} بالرفع في الموضعين على أن (كان) تامة، وكان الأصل ألا تحلق التاء … فأنكر أبو حاتم وكثير من النحويين هذه القراءة، بسبب لحوق تاء التأنيث».

وفي المحتسب 2: 206 – 207: «قال أبو الفتح: في الرفع ضعف لتأنيث الفعل، وهو قوله: (كانت)، ولا يقوى أن تقول: ما قدمت إلا هند، وإنما المختار من ذلك: ما قام إلا هند، وذلك أن الكلام محمول على معناه، أي ما قام أحد إلا هند، فلما كان هذا هو المراد المعتمد – ذكر لفظ الفعل، إرادة له، وإيذانًا به، – ثم إنه لما كان محصول الكلام: قد كان صيحة واحدة جيء بالتأنيث، إخلادًا له، وحملاً لظاهر اللفظ عليه، ومثل قراءة الحسن: {فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم}».

قراءة (كانت) مع رفع صيحة عشرية. الإتحاف: 364.

35 – {وكل أمر مستقر} [54: 3].

في البحر 8: 174: «وقرأ شيبة {مستقر} بفتح القاف، ورويت عن نافع. وقال أبو حاتم: لا وجه لفتح القاف، وخرجت على حذف مضاف أي ذو استقرار، وزمان استقرار».

36 – {السلام المؤمن} [59: 23].

في البحر 8: 251: «وقرأ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، وقيل أبو جعفر المدني {المؤمن} بفتح الميم. قال أبو حاتم: لا يجوز ذلك؛ لأنه لو كان كذلك لكان المؤمن به، وكان جائزًا. قال الزمخشري: يعني المؤمن به على حذف حرف الجر». ابن خالويه: 154. الكشاف 4: 85.

37 – {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [5: 2]. مع أبي عبيد.

ابن قتيبة

عقد في كتابه «تأويل مشكل القرآن» باب ما ادعى على القرآن من اللحن ص 36 قال فيه ص 40 – 41:

«وليست تخلو هذه الحروف من أن تكون على مذهب من مذاهب أهل الإعراب فيها أو تكون غلطًا من الكاتب؛ كما ذكرت عائشة رضي الله عنها».

فإن كانت على مذاهب النحويين فليس هاهنا لحن بحمد الله.

وإن كانت خطأ في الكتاب فليس على الله ولا على رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جناية الكاتب في الخط … وكذلك لحن اللاحنين من القراء المتأخرين لا يجعل حجة على الكتاب … ثم يطعن في حمزة وإن لم يسمه.

ثم يقول ص 43: «وما أقل من سلم من هذه الطبقة في حرفه من الغلط والوهم، فقد قرأ بعض المتقدمين {ما تلوته عليكم ولا أدرأتكم به} 10: 16 فهمز، وإنما هو من دريت بكذا وكذا، وقرأ {وما تنزلت به الشياطون} 26: 210 توهم أنه جمع بالواو والنون وقرأ آخر: {فلا تشمت بي الأعداء} 7: 150، بفتح التاء، وكسر الميم، ونصب الأعداء، وإنما هو من أشمت الله العدو فهو يشمته، ولا يقال: شمت الله العدو.

وقال الأعمش: قرأت عند إبراهيم، وطلحة بن مصرف {قال لمن حوله ألا تستمعون} 26: 25.

فقال إبراهيم ما تزال تأتينا بحرف أشنع، إنما هو {لمن حوله}، واستشهد طلحة فقال مثل قوله: قال الأعمش: فقلت لهما: لحنتما، لا أقاعدكما اليوم.

وقرأ يحيى بن وثاب: {وإن تلوا أو تعرضوا} 4: 135 من الولاية، ولا وجه للولاية هاهنا … وقرأ الأعمش: {وما أنتم بمصرخي} 14: 22 بكسر الياء، كأنه ظن أن الباء تخفض الحرف كله. وقرأ حمزة {ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} 35: 43 فجزم الحرف الأول، والجزم لا يدخل الأسماء، وأعرب الآخر، وهو مثله، وقرأ نافع {فبم تبشرون} 15: 54 بكسر النون ولو أريد بها الوجه الذي ذهب إليه الكاتب لكانت {فبم تبشرونني} بنونين لأنها في موضع رفع: وقرأ حمزة {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا} 8: 59 بالياء … وهذا يكثر» انظر تأويل مشكل القرآن ص 43 – 45.

وتقدم خطؤه في إعراب قوله تعالى: {فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون}، {ولا يحزنك قولهم إن العزة لله} على قراءة فتح همزة (إن).

كما طعن في قراءة {أصحاب ليكة} البحر 7: 37 مع المبرد.

ابن خالويه

1 – {قالوا سحران تظاهرا} [28: 47].

في ابن خالويه: 113 {تظاهرا} بالتشديد يحيى الذماري قال ابن خالويه: تشديده لحن، لأنه فعل ماض، وإنما تشدد في المضارع.

وفي البحر 7: 124: «وقال صاحب اللوامح: لا أعرف وجهه. وقال صاحب الكامل في القراءات: ولا معنى له، وله تخريج في اللسان، وذلك أنه مضارع حذفت منه النون، وقد جاء حذفها في قليل من الكلام، وفي الشعر».

2 – {فإما ترين من البشر أحدًا فقولي} [19: 26].

في ابن خالويه: 84: «{فإما ترئن} بالههمز، ابن الرومي عن أبي عمرو وروى عنه أيضًا {لترؤن} بالهمز 102: 6، وهو عند أكثر النحويين لحن.

وقال الزمخشري: وهذا من لغة من يقول: لبأت بالحج، وحلأت السويق وذلك لتآخ بين الهمزة وحروف اللين في الإبدال. الكشاف 2: 409، البحر 6: 185».

3 – {وله أخ} [4: 12].

في ابن خالويه: 25، {وله أخ} بالتشديد عن بعضهم، قال ابن دريد: التشديد لغة، قال ابن خالويه: وأهل العربية يرونه لحنًا، لأن لام الفعل واو.

4 – {أغويناهم كما غوينا} [28: 63].

في ابن خالويه: 113: {كما غوينا} بكسر الواو أبان عن عاصم، وبعض الشاميين.

قال ابن خالويه: وليس ذلك مختارًا؛ لأن كلام العرب غويت من الضلالة وغويت من البشم. البحر 7: 128.

الجوهري، صاحب الصحاح

1 – {فما اسطاعوا} [18: 97].

خطأ الجوهري قراءة حمزة بسكون السين وشد الطاء لاجتماع الساكنين.

قال القسطلاني: وأما قوله، ولا معتبر بقول القراء فهو جرأة عظيمة على القراء الذين هم العمدة في نقل كلام الله، وكيف يقال بخطئهم فيما رووه متواترًا عن أهل الفصاحة والبلاغة من التابعين والصحابة عمن لا ينطق عن الهوى، إنما المخطئ أعجمي ومعتزلي يريان القراءة بالرأي. (لطائف الإشارات).


نهاية المقال: لحون النحويين

فهرس المقالات في هذا الموضوع : دراسات لأسلوب القرآن الكريم

وسوم :

#دراسات_لأسلوب_القرآن_الكريم

#محمد_عبدالخالق_عضيمة

المصدر

كن صاحب أول تعليق على "الطوائف التي لحنت القراءات : من النحويين"

تعليقك يثري الموضوع