نداء لأهلنا في السودان الشقيق

نداء لأهلنا في السودان الشقيق

نداء لأهلنا في السودان الشقيق

التضخم وارتفاع الدين العام وعجز الموازنة وعدم الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعة في السودان والفساد الإداري علامات وحقائق بارزة في الاقتصاد السوداني،

د محمد علي عبدالوهاب
د محمد علي عبدالوهاب

لكن الأسواء كما قالت صحيفة وطنية نقلا عن عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف قوله :

إن “إرتفاع تعرفة المواصلات وإنعدام الخبز وصفوف البنزين والوضع المتردئ، هو ما دفع الجماهير للخروج إلى الشارع مشيرا إلى تصاعد الأحداث في كل السودان.

طبعا عجز الخبز وصمة عار في جبين الاقتصاد السوداني الشقيق، كيف لدولة مثل السودان يكون لديها عحز في إنتاج الخبز؟!.

تشير التجارب الماضية أنه يجب على جميع الحكومات عند التعامل مع الاحتجاجات أن تبادر بطرح حلول ترضي جميع الأطراف

وأن تقدم تنازلات سريعة لكي تقضي على حالات السخط والاحتقان لأن سقف المطالب بيزيد يوم بعد يوم.

ولكن على الطرف الأخر أيضا أن يتعلم من التجارب السابقة وذلك من خلال أن يكون تركيزه على الإصلاحات ووضع جدول زمني واضح

والدخول في مفاوضات حول الإصلاح الاقتصادي والإداري وترشيد الإنفاق والقضاء على الفساد من خلال تقديم شخص وطني يتولى مسئولية الحكومة،

ويجب إلا يكون التركيز على تغيير النظام ” الرئيس ” لأن الفشل أشد الفشل في هذا المطلب

لأن سوء الإدارة وضعف الاقتصاد ومصالح الخارج، وقوة مراكز القوى والفاسدين في الداخل وعملاء الخارج تحول دون ذلك

وإلا سوف يكون هناك صراع وعداء بين النظام القديم والجديد،

لذا يجب أن ينزع الإصلاح من الرئيس الحالي وأخذ تعهدات مكتوبة للإصلاح يشارك فيها علماء السودان في جميع التخصصات

على أن تترجم في برنامج زمني يتعهد به الرئيس بتنفيذه أمام رئيس الوزراء الذي اختاره الشعب.

ويجب أن يقف الشعب بعلمائه خلف الزعيم الجديد ” رئيس الوزراء” ليكون قوي وتخاف منه قوى الشر في الداخل والخارج،

وإلا سوف يدافع النظام الحالي بكل قوته وبدل من أن نتقدم نتراجع الأف الخطوات في ظل نظام مديون وضعيف.

إن عدم قراءة الواقع سوف يعرض البنية التحتية للكثير من الخراب والدمار وبدل من وجود عحز في الخبز والبنزين فقط ممكن يتحول الامر لعجز اقتصادي وشلل مزمن،

لذا يجب على الطرف الثاني المحتجين تقديم بعض التنازلات البسيطة مع الحصول على ضمانات..

وممكن المطالبة بجانب هذه الإصلاحات بإقصاء بعض الفاسدين عن الحكم والبحث عن مآوى لهم بدل من تفرغهم لزعزعة استقرار المرحلة الانتقالية،

وهذه مجرد رؤية نتفق أو نختلف عليها.

حفظ الله شعب السودان وحكومته وأرشد ولاة أمورهم لما فيه خير البلاد والعباد

د. محمد علي عبد الوهاب

إستشاري الإصلاح الإداري والتنمية

دكتوراه الإدارة العامة – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة

كن صاحب أول تعليق على "نداء لأهلنا في السودان الشقيق"

تعليقك يثري الموضوع