ربما تكون هذه قصة حقيقية – قدماء المصريين

قدماء المصريينقدماء المصريين

ربما تكون هذه قصة حقيقية – قدماء المصريين مقال للكاتبة نسرين فتحي إبراهيم تطرح فيه فرضية جديدة لفهم وتحليل جديد للحضارة المصرية القديمة

ربما تكون هذه قصة حقيقية – قدماء المصريين

نسرين فتحي إبراهيم

ربما

تعاقب الباحثون والمؤرخون دراسة وتحليل للحضارة المصرية القديمة في محاولات كثيبة للخروج باستنتاجات عن كيف عاش المصريون القدماء وكيف تمكنوا من بناء الأهرامات والمعابد

كيف كانوا هؤلاء أصحاب الحضارة المنحوتة في الصخر المتحدية للزمان مهما مر منه

جاء كل باحث وبروفيسور بنسخته التفسيرية لهذه الحضارة

جاء بتفسير ناتج من شخصيته وادراكه هو وما اتيح له من علم وما خزن من ثقافات ومعايشات مر بها ومرت عليه

وهي في اغلبها تفسيرات تشبه ما فسر عن الحضارة الاغريقية والرومانية القديمة

فكل من هذه الحضارات الاغريقية والرومانية والمصرية القديمة (علما بأن الحضارة المصرية هي الأقدم بينهم) تتشابه بل وتتطابق في فكرة الأساطير العجيبه عن بشر ذوى قوة خارقة فعلوا امورا مستحيلة ثم جعلوهم آلهة وعبدوهم وتقربوا إليهم كل اله بما يختص من أمر من أمور الحياة

يتطابق في هذا كل من زيوس وهيرا وهرقليز وفينوس وحتى ايزيس واوزو ريس وسيت

وغيرهم

لماذا

لماذا تم تفسير النقوش المصرية القديمة على هذا النحو

هل يمكن تأكيد هذا التفسير

بالتأكيد لا.. لا أحد ممن فسروها من شامبليون وحتى زاهي حواس عاش تلك الحقبة بالفعل ولا رأي منها شيء بعينه ولا سمع منهم كيف تحدثوا وكيف كان كلامهم وما معناه بالفعل ولا لأحد منهم الجزم بأن تفسيره هو الحقيقة بعينها

لماذا نشك

لأن من قرأ وسمع ليس كمن شاهد بأم عينه ولمس بيده وكون من معايشته رأيا خاصا

نعم

لقد تنامي الشك داخلي بشأن هذه التفسيرات من اول زيارة قمت بها للمتحف المصري بميدان التحرير

التماثيل تكاد تنطق بالروعة والتميز

انها تماثيل لاجسادهم

اجسادهم متنوعة في الحجم و الطول وملامح الوجه بشكل لم يفسره احد بعد

ف الرجال اما فارعي الطول جدا او قصار جدا بشكل ملفت

وبعض التماثيل لرجال ونساء قصار القامة ممتلئي الوجه لاتميز الرجل منهم من المرأة الا برسم التابوت المميز للنوع ان الرجل كان أشبه ببوذا والمرأة كذلك

كان هناك تماثيل لنساء صغيرات الحجم عن اعتيادنا الآن ونساء بنفس احجامنا

أصحاب وجوه مبتسمة وأصحاب وجوه صارمة ومن جميع الأعمار

هذا شأن ورؤوس الحيوانات بأجساد بشرية شأن آخر كأنوبيس وسيت (كما أطلقوا عليهم)

ورؤوس البشر بأجساد حيوانات شأن غيره وأشهرهم أبو الهول

وهناك تماثيل عديدة لسيدة برأس أسد غاضب لم أرها من قبل ولم يتحدث عنها احد

واجساد البشر برؤوس عجيبة ليست لحيوان معروف او يمكن تخمين نسبه

وعند قراءة البطاقة المدونة أسفل التمثال يذكر انهم وجدوه في المنطقة تلك من هذه السنة بالقرن العشرين ويظنون انها للملك فلان او هذا المقتني ويتبع الأسرة السادسة

و تماثيل أخرى كثيرة وعديدة لا يعرفوا عن اصحابها شيء ولايذكر عنها الا سنة ومكان اكتشافها فقط

لذا نخرج بفهم ما

ان المصريون القدماء كانوا اجناسا متنوعة ليسوا جنسا ثابت بسمات ثابته يمثلها اخناتون وخفرع

وأنهم بالتأكيد سافروا وسافر إليهم اجناسا عديدة عاشوا بينهم و لكل منهم له لغته ولهجته وعاداته ونقوشه

وأنهم كانوا مولعون بالكتابة وكتاباتهم هامة جدا إليهم ويريدون إعلانها واعلائها لذا اختاروا لها أصلب الأحجار كي لا تمحي

كما انهم اول من اخترعوا ورقا ليكتبوا عليه كتاباتهم الهامة ونقلها

البردي الذي سبق ورق الصينين بسنين السنين

والآن إليكم نسخة جديدة لتفسير الحضارة المصرية القديمة

قال الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم في سورة غافر”لقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك”

فمن آدم وحتى محمد عليهما السلام وتعاقبت الرسل على أهل الأرض كافة منهم من تم ذكره صراحة في الكتب السماوية ومنهم من ذكر وصفا دون اسم محدد ومنهم من لم يتم ذكره اصلا
حسنا.. ولماذا الرسل يرسلون

لكى يرشدوا الناس لعبادة الله وحده

وماذا أيضا

وجعلهم يصدقون بالبعث

اي ان يؤمنوا بالله واليوم الآخر

قريش.. قوم محمد عليه افضل الصلاة والسلام كانوا مصدقين في وجود الله.. لم تكن هذه مشكلتهم .. ابدا.. بل كانوا يعبدون الاصنام ظنا منهم انهم تماثيل لأشخاص صالحين والتقرب منهم يقربهم ويشفع لهم عند الله

حسنا.. لماذا قلنا عليهم كفار

لان مشكلتهم الكبرى كانت عدم استيعاب فكرة البعث.. الإحياء بعد الموت والحساب على أفعالك التي قمت بها في حياتك

وهي نفس مشكلة معظم من لم يصدقوا بالأنبياء لأنه حقا امر صعب التصديق

فلم يرجع احد من الموت بعد أن تحلل جسده وأصبح ترابا ليخبر بما رآه في قبره ولا ما شهد من ثواب او عقاب في جنة او نار ولن يفعل احد ذلك

انها تسمى أمور غيبية بمعنى لم ولن يرها احد حتى البعث حتى اليوم الآخر

اذا فالمؤمنين بالبعث والحياة الآخرة وخلود مابعد موت الدنيا هم بالأحرى مؤمنين بالله كذلك

المصريين القدماء ءامنوا بالله واليوم الآخر

بل وذخروا من جهد وعلم من أجل اليوم الآخر أكثر من أي من عرفنا من البشر وأكثر ممن عرفنا من اي من الحضارات القديمة وحتى الحديثة

ما الدليل

حضاراتهم كلها دليل

المقابر المجهزة بعناية شديدة وبنقوش بديعة وألوان لا تزول مع التابوت المنحوت بوجه صاحبه داخله محنطا بحرفيه وبطرق علمية لم نتوصل لمعظمها حتى الآن

وبصحبة التابوت بعض من أحب مقتنيات صاحبه

إيمانا بأن الروح ستأنس في قبرها وتصبح اكثر راحة لو احب ما كان لديها في حياتها معها وهي بينهم وبصحبتهم

بينهم وبصحبتهم

هذه المقابر البديعة تم صنعها لتبقى مغلقة وللأبد بل واجتهدوا في اخفائها بأصعب الطرق حتى لا يتوصل لفتحها أحد.. بل ولعنوا كل من يحاول فتحها او سرقة محتوياتها.. انها ليست معدة لبشر

انها من أجلهم

من أجل الملائكة

الملائكة النورانية التي لا تستصعب عليها الأقفال للدخول

تأتي للروح في القبر لتسألها عن أفعالها فتتذكر الروح من النقش علي جدران مقبرتها من هي ومن كانت وماذا فعلت فتعرف الاجابه وتأنس بصحبة زوارها في مكان رحب تألفه الروح بمقتنياتها الشخصية وتظل هكذا حتى اليوم الموعود

ولأن الناس درجات وليس الملوك كالعامة وليس الحكام كالمحكومين

بما يتوفر للملك من مال ومهندسين وفنانين وعمال يمكنه ان ينشىء لنفسه مقبرة ملوكية فاخرة لا تتأتي لأحد من عامة الشعب بالطبع

الا لو كانت لشخص عظيم او ذو مكانة علمية او اجتماعية مؤثرة ك يويا وتويا وفي رواية أخرى النبي يوسف الصديق وزوجته فانه شخصا جدير بمقبرة عظيمة وتحنيط مثالي

اذا المؤمنين بالبعث لهذه الدرجة عقلاني جدا أن يكونوا مؤمنين بالله كذلك

بل النقوش على جدرانهم كل جدرانهم وان لم نستطع قراءتها جيدا

فهي تنم عن تعاليم سامية ونظام ودقة واهتمام وإيمان ان

ان عمل احدكم عملا فليتقنه

هل هذا نابع من تصديق نبي

لما لا

في كل الكتب السماوية تذكر مصر كأكثر البلاد التي عاش فيها رسل

مشهورين ومعروفين جدا ابراهيم ويوسف ويعقوب وأبنائه وموسى وكم من مرة موسى وعيسى عليهم جميعا السلام

وهؤلاء ممن قصصنا عليك فما بالك بمن لم نقصص

اذا المؤمنين بالبعث مرجح ان يكونوا مؤمنين بالله وبعث فيهم رسل

الا اننا قصورا منا حتى الآن لم نطابق ما نقش على الحجر ولا ما رسم على الجدران بما قرأنا وحفظنا من قرآن توراة وانجيل

وعليه يجب أن نظن ان كل صاحب تعاليم محمودة وأقوال حسنة ومصدقا من الناس على مدار الحضارات السابقة في كل بقاع الأرض انه ربما يكون نبيا ربما

بوذا قد يكون نبيا

الإسكندر قد يكون نبيا

اخناتون قد يكون نبيا

اوزوريس قد يكون نبيا.. إدريس.. ربما

وكل ما روي عنهم من قدرات خارقة ربما هي معجزات النبي

نسرين فتحي إبراهيم

nosah257@gmail.com

كن صاحب أول تعليق على "ربما تكون هذه قصة حقيقية – قدماء المصريين"

تعليقك يثري الموضوع