رؤية جديدة نحو التعاون العربي المشترك

التعاون العربي المشتركأهمية التعاون العربي

رؤية جديدة نحو التعاون العربي المشترك، مقال للدكتور محمد علي عبدالوهاب في موضوع الاقتصاد و أهمية التعاون العربي

طرح فيه رؤية غير تقليدية لتحقيق التعاون العربي في المجال الاقتصادي تقوم على التعاون الشعبي المدني لا الحكومي الرسمي.

المقال من ٥١٤ كلمة ، تكرر فيه عبارات :

الدول العربية (٦) التبادل التجاري (٣) التعاون الاقتصادي (٢) يستغرق للقراءة الصامتة دقيقتان و ٥٠ ثانية 

د محمد علي عبدالوهابالكلمات الدلالية: السوق العربية، التعاون العربي، التبادل التجاري.

أهمية التعاون العربي

في ظل عالم تتسارع فيه الدول نحو إقامة تكتلات وتحالفات اقتصادية لحماية نفسها من الأطماع الخارجية والتكامل فيما بينها،

إلا أنه بات الحديث عن إقامة سوق عربية مشتركة ضرب من الخيال،

فحجم التبادل التجاري بين الدول العربية لا يتجاوز 6%،

في حين نجد حجم التبادل التجاري بين الدول الأوربية يمثل حوالي 65%، وبين دول القارة الأمريكية يمثل 49%.

وهناك الكثير من الأصوات التي لم تكف يوما عن المطالبة بإقامة سوق عربية مشتركة أو اتحاد عربي على غرار الاتحاد الأوربي،

وتعالت هذه الأصوات حاليا من جانب شبابها في ظل وجود العديد من المؤامرات الدولية لكسر إرادة الشباب العربي وتمكين اليأس والاحباط منهم من خلال جهود أعوانه من الخونة في الداخل والخارج.

ورغم وجود جهود ومبادرات من جانب جامعة الدول العربية من ستينيات القرن الماضي تتمثل في تشكيل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية عام 1964،

وجهود فردية من بعض الدول، مثل: مصر، وخاصة في مجال الكهرباء إلا أن هذه الجهود أصبحت مخيبة للآمال ولم ترتقي لطموح شباب الأمة؛

حيث يدرك هؤلاء الشباب أن السوق العربية المشتركة تتطلب حرية تبادل المنتجات ورؤوس الأموال والأشخاص وهذا لم يتم تحقيقه إلى الآن .

تحديات إقامة التكامل الاقتصادي العربي :

يلوح في الأفق العديد من التحديات التي تعوق تحقيق الحلم العربي ومن أهم هذه التحديات وجود تباين بين هذه الدول في مستوى معيشة الفرد

حيث تتمتع دول الخليج العربي بمستويات معيشة أعلى مقارنة بباقي الدول غير النفطية،

كذلك اعتماد أغلب الدول العربية على بيع النفط الخام والغاز الطبيعي والمواد التعدينية الخام

دون تصنيعها والاستفادة من القيمة المضافة التي ممكن أن تخلقها وتوظيف الملايين من الشباب العاطلين عن العمل،

وأخيرا نجد أن الصراعات السياسية والخلافات بين الدول العربية وعدم فصل السياسة عن الاقتصاد أحالت دون وجود تكتل اقتصادي مشترك

مما اتاح الفرصة للغرب لكي يجدوا الأرض الخصبة للتدخل في الشئون العربية وزرع بذور الفتنة والطائفية بينهم

لفرض وصايتها وبيع السلاح وفرض إتاوات عليها بمزاعم حمايتها.

ورغم جهود جامعة الدول العربية لدفع التعاون العربي المشترك والمبادرات المحدودة من جانب بعض الدول،

مثل: مصر في مجال الكهرباء؛ إلا أن هذه الجهود لا ترتقي لطموح طفل عربي.

رؤية غير تقليدية:

بعد أن فشلت الجهود الرسمية والحكومية من جانب الدول العربية في تحقيق تكتل اقتصادي

فهنا يتبادر إلى الذهن هل تستطيع أن تنجح الجهود الشعبية والمدنية؟

الإجابة: نعم؛ الجهود الشعبية والمنظمات المدنية تستطيع تحقيق بعض ما عجزت عنه الحكومات المدفوعة بالخلافات السياسية؛

فيمكن إنشاء كيان عربي تحت مسمى ” اتحاد التعاون الاقتصادي العربي” تكمن آليات العمل به على النحو التالي :

١-يتم ترويج فكرة إنشاء اتحاد التعاون الاقتصادي المشترك

من خلال مبادرات يتم الترويج لها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي من جانب المنظمات الأهلية والحزبية المعنية بالشئون العربية والتكامل الاقتصادي في هذه الدول.

٢-تأسيس قاعدة بيانات عربية مميكنة تتضمن أسماء الموردين والمصدرين في هذه الدول وحركة الواردات والصادرات من كافة أنواع السلع سواء كانت مواد خام أو زراعية أو صناعية .

٣-يقوم هذا الاتحاد بالتنسيق بين أعضائه لتسهيل وتنظيم عملية التبادل فيما بينهم.

يمكن للاتحاد أن يقترح تبادل هذه السلع عن طريق العملات أو بالمقايضة التي تقضي على مشكلات الدفع وحركة تبادلها.

د. محمد علي عبد الوهاب

استشاري تطوير مؤسسي وهبكلة وتدربب

دكتوراه الإدارة العامة – كلية الاقتصاد والعلوم السياسبة جامعة القاهرة

00201097252597

abdelwahabmohamed232@gmail.com

#د_محمد_علي_عبدالوهاب

#اقتصاد #السوق_العربية، #التعاون_العربي، #التبادل_التجاري.

أهمية التعاون العربي

 

كن صاحب أول تعليق على "رؤية جديدة نحو التعاون العربي المشترك"

تعليقك يثري الموضوع