ماذا لو؟

ماذا لو

ماذا لو؟ مقال للكاتبة الأستاذة نعمة القحطاني في موضوع الإدارة يتطرق إلى الصور المثالية لأداء الموظفين وإمكانية تحقق هذا الحلم وأثره على الحياة العامة

ماذا لو؟

بقلم نعمة القحطاني

في حياتنا اليومية وعلى كل الأصعدة

ماذا لو أدى كل مأتمنٍ أمانته كما طلب منه دون أن يبخس من هذه الأمانة شيئًا؟

ماذا لو أن كل شخصٍ منا يقوم بعمله من أجل العمل فقط لا من أجل شيءٍ آخر؟

ربما دارت هذه التساؤلات في خلدك يومًا، لكنك لم تجد الاجابة الشافية وستظل تبحث عن الاجابة ما دمت ذو ضميرٍ حي.

في كافة المجالات التي يعمل به الانسان طب، صحافة، سياسية، اقتصاد، رياضة …..إلخ

ستكون تلك المهن والأعمال حقيقية عندما نؤديها من أجل المهنة فقط،

عندها نستطيع أن نقول عنها مهن ونفخر بها ونعمل على الصعود والسمو بها، 

فلو أن الكاتب كتب من أجل الكتابة لا من أجل الشهرة والمال سيكون كاتبًا حقيقيًا يستحق الاشادة والتكريم لما يقوم به من انتاج فكري وثقافي،

كذلك الصحفي سيكون صحفيًا ذو مصداقية وشفافية ووضوح عندما يتجرد من كل الانتماءات والميول من أجل قول الحقيقة فقط ولا غير الحقيقة،

رجل الأمن سيكون رجل أمنٍ حقيقي مادام يقف حارسًا في سبيل الحفاظ على عرضه وأرضه لا من أجل مرتبه الذي يتقاضه كأجر وأجره عند الله أعظم، 

الطبيب سيكون منقذًا للبشرية ما دام يفعل ذلك من أجل انقاذ البشرية فحسب لا من أجل شهادته العلمية وسمعته بين أفراد المجتمع،

سيكون التاجر تاجرًا حقيقيًا ذا نفعٍ وفائدة لنفسه ولغيره عندما يعمل في تجارته من أجل جمع المال النظيف لا من أجل التحايل وأكل الربا واغتصاب أموال الاخرين بهتانًا وظلما،

رجل السياسية لو أنه قام بعمله من أجل الارتقاء ببلده لا من أجل المطامع والسعي للنيل من الاخرين 

وصنع الفوضى والدمار عندها بامكانه أن يحدثنا عن الحنكة والمصالح الوطنية لأجل بلده فقط،

اللاعب سيكون قدوة للصغار والكبار الذين يتابعونه في حركاته وسكناته مادام يلعب بحب لهذه الرياضة

ومن أجل تطويرها وتمريرها لمحبي الرياضة لا من أجل التباهي والظهور،

الفنان سواء كان مطربًا أم ممثلًا عازفًا أم رسامًا الفن بشتى مجالاته مادام يعرض بحب وشغف

ومن أجل الارتقاء بمجتمع وأمة كاملة وجعله أسلوب حياة ليخفف من عبء هذا العالم المكتئب

سيكون فنًا حقيقيًا من دون خلطٍ في مجالات أخرى كالسياسة وغيرها

وكم من فنان أظهر ميوله أو غرد خارج سربه من أجل شهرة أو ارضاء طرف معين فكانت فعلته وبالًا عليه

فمحى تاريخ فنٍ قضى فيه جل عمره فدمره بسبب تصريحات لو احتفظ بها لكانت خيرًا له.

نؤمن بأن لكل شخص ميوله وانتماءاته ومهما حاولت اخفاءها ستظهر يومًا،

ولكن من الأحرى أن نعمل من أجل المهن فقط لا من أجل شيءٍ آخر،

لذا يتوجب علينا جميعا أن نكون أهلًا لما نقوم به

وإذا كنا لا نستطيع فنحن لا نستحق تلك الألقاب التي نلناها بسبب أعمالنا ومجهودنا الشخصي،

كن مخلصا لما تقوم به من عمل واخلاصك سيكون من أجل مصداقيتك فقط

لن تنفع أحد ولن تضر سوى نفسك،

فكن ذو أمانة وأحرص أن تعمل من أجل عملك فحسب من أجل مجتمع أفضل ومن أجل أمة راقية وعالم لا تشوبه المطامع والسعي في خراب وتدمير الأمم..

أعلم أن ذلك يبدو خياليًا نوعًا ما، ولكن لنحاول. 

نعمة القحطاني

كن صاحب أول تعليق على "ماذا لو؟"

تعليقك يثري الموضوع