تاملات في الصراع الطبقي بالمغرب

تاملات في الصراع الطبقي بالمغرب

تاملات في الصراع الطبقي بالمغرب

يعيش المغرب كباقي البلدان التي يحكمها الاستبداد المتمثل في الراسمال و الصراع الطبقي

احداث مليئة بالنضالات والتضحيات وخاصة الأمل الدي نأمل أن نرى من خلاله أخيرا المغرب يتخلص من نير المخزن والتعذيب والفساد والجهل والبؤس

فلا تمر سنة بدون ان تشتعل المسيرات المنادية بال كرامة ,

مسيرات و تضاهرات يسير الرجال والنساء والأطفال لساعات طويلة في جميع أنحاء المغرب ، ملحومة وموحدة بهذا الإيمان الذي لا يتزعزع في مجتمع أفضل.

من خلال هذه الحركة ، تعارض الجماهير المظلومة بعناد النظام القديم والمتحجر والمجمد الذي يضطهدهم باسم الدستور الجديد وما يخفيه في العمق ضد المطالب بالتوزيع العادل للثروة والديمقراطية والكرامة وما إلى ذلك ولعل دالك يضهر جليا من خلال مطالب المحتجون

: ” الناس ، أسفل المخزن” ، “أسفل تحت الدكتاتورية” في انسجام وتردد المتظاهرين بلا هوادة ,

تنبع هذه الصرخة الجماعية مند عقود من العبودية الاجتماعية والإذلال والإحباط

التناقض بين الظالمين والمظلومين جعل الميزة الكبرى للحركة في وجودها تنادي بفذ وحل التناقض و أعاد إحياء صراع طبقي اعتقدت السلطة أنه قد انتهى.

فلم يشهد التاريخ الحديث للمغرب مثل هذه الفترة الغنية والمكثفة من النضالات الشعبية الشديدة حتى لو لم يكن الصراع ضد المخزن تاريخًا فقط في 20 فبراير 2011.

لقد حررت الحركة حيوية وإبداع الجماهير المضطهدة الذين أظهروا نضجًا سياسيًا وتنظيميًا كبيرًا.

في المعركة ، تعلموا أيضا رفع رؤوسهم والوقوف ضد عدوهم الطبقي.

لم يعد المحتجون يخشون الكشف عن ادعاءاتهم وأهدافهم للنظام.

هم على استعداد لدعم صراع طويل المدى. صراع يعلم هؤلاء “الملعونون من الأرض” أن القوة لن تفلت من دون صراع ودون تضحيات.

هم محكوم عليهم بالسير للنضال ، لتقديم الشهداء والجرحى والسجناء.

إنها الجماهير التي تصنع التاريخ!

بالتوازي مع المسيرات السلمية كدالك ، انفجرت ولازالت انتفاضات شعبية عفوية: تازة ، بيع ، الحسيمة ، خريبكة ، بني ملال واخيرا الريف جرادة ، إلخ.

أصبحت المدن المغربية ، وهي ظاهرة جديدة ، أكثر دعماً لبعضها البعض لأنها تواجه نفس مشاكل البطالة ، واستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة ، وتدهور الخدمات العامة ، وبشكل عام ، تهميش الطبقات العاملة.

الرجال والنساء ، المدفوعين عفويا موضوعيا بظلم وإهانة لا يطاق ، يذهبون إلى حد إشعال النار في أجسادهم ، وبالتالي يتحولون إلى مشاعل بشرية.

ولا تزال ذكرى محمد البوعزيزي و العديد من الشهداء حية في الذاكرة الجماعية والفردية.

وهكذا يستمر الكفاح المستمر والمتعدد الأوجه والمأساوي أحياناً ضد الاستبداد والبؤس على الرغم من القمع والترهيب والمناورة لجميع أنواع السلطة وحلفائها الطبقيين

و على الرغم من ضعفها ، تبقى حركة الجماهير حدثًا كبيرًا في تاريخ الصراعات الطبقية في المغرب.

تلك الجماهير الشعبية المضطهدة التي لا تأمل في معجزات.

تﻌﺮف أن اﻟﻨﻀﺎل ﺳﻮف ﻳﻜﻮن ﺻﻌﺒﺎً وأن اﻟﻤﺴﻴﺮة إﻟﻰ هﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺤﻴﺎة اللدي يسعون له ﺳﺘﻜﻮن ﻃﻮﻳﻠﺔ ,

يعرفون أيضا أن عملية التغيير والتحول الاجتماعي جارية مهما تم خنقها و اطفاء نيران اشتعالها

انه في الاخير نضال حتمي مدام الاستغلال و الاضطهاد يعمل وفق منطقه المسيطر نهم لقتل الناس ( الموت الاجتماعي ) بحقد لتراكم المال و راس المال وينعموا لوحدهم،

يزرعون الموت والكراهية والألم واليأس، اللامساواة في كل شيء،

ليجعلوا الحزن والمعاناة مرسومة بشكل عريض ودائم على جبين أبائنا وأمهاتنا وأسرنا الصغيرة والكبيرة، على جبين كل أبناء وبنات الشعب المغربي.

سلبونا الإبتسامة والسعادة وحولوها إلى رساميل للربح يكدسونها في حساباتهم البنكية ويستثمرونها لاستعبادنا .

إنه وطن القمع وطن القهر، وطن القتل واللإنسانية
..

Bouam Lhoussain

كن صاحب أول تعليق على "تاملات في الصراع الطبقي بالمغرب"

تعليقك يثري الموضوع