الأزمة المالية سنة 2008

الأزمة المالية لسنة

الأزمة المالية لسنة 2008 اعتبرت الأسوأ من نوعها بعد الأزمة الاقتصادية لسنة 1929, وكانت شرارتها أزمة قروض الرهن العقاري بالولايات المتحدة، لتنتقل بعدها الى المصارف والبورصات وشركات التأمين،

الأزمة المالية سنة 2008

بقلم محمد العصيمي

الأزمة المالية لسنة 2008 اعتبرت الأسوأ من نوعها بعد الأزمة الاقتصادية لسنة 1929,

وكانت شرارتها أزمة قروض الرهن العقاري بالولايات المتحدة، لتنتقل بعدها الى المصارف والبورصات وشركات التأمين،

وكانت قد ابتدأت أولا بالولايات المتحدة الأمريكية ثم امتدت الى باقي دول العالم، لتشمل دول أوروبا ودول اسيا ودول الخليج

وبعض الدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بأمريكا، وخلالها انهار عدد كبير من البنوك الأمريكية حيث وصل عددها الى ما يقارب 19 بنكا،

وقد مرت الأزمة غبر مراحل كبرى:

فبراير 2007:

تراكم قروض الرهن العقاري التي لم تسدد بعد، زكان ذلك أولى العمليات التي تسببت في الإفلاس.

أغسطس 2007:

تتسع أزمة قروض الرهن العقاري والبورصات تتدهور أمام المخاطر، والمصارف المركزية تتدخل للدعم.

من أكتوبر الى ديسمبر 2007:

اعلان انخفاض كبير في سوق الأسهم بسبب أزمة العقار من قبل المصارف الكبرى.

يناير 2008:

قرار البنك المركزي بتخفيض معدل الفائدة الرئيسية الى 3.50 بالمائة، لينخفض أكثر من ذلك تدريجيا حتى يصل الى نسبة 2 بالمائة، وذلك في فترة وجيزة بين شهري يناير وأبريل

فبراير2008:

تأميم بنك ‘نورذون وورك’ من طرف الحكومة البريطانية.

(تأميم: نقل ملكية قطاع معين الى ملكية الدولة أي تحويله الى القطاع العام، وهي مرحلة تمر بها الدولة المستقلة عادة في إطار عملية نقل الملكية وإرساء قواعد السيادة).

مارس 2008:

تضافر جهود المصارف المركزية من جديد لإيجاد حل لسوق القروض.

سبتمبر 2008:

عشرة من المصارف الدولية تتفق على انشاء صندوق للسيولة برأسمال 70 مليار دولار لمواجهة أكثر حاجاتها الحاحا،

في حين تفتح المصارف المركزية مجالات للتسليف، الا أن ذلك لم يكن حلا مجديا، فقد استمر تراجع البورصات العالمية.

الخطوة لم تكن لصالحهم، فقد واصلت تدهورها والتسليف زاد من اضعاف النظام المالي، والمصارف المركزية تكثف العمليات الرامية الى تقديم السيولة للمؤسسات المالية.

في منتصف شهر سبتمبر، يوجه الرئيس الأمريكي ‘جورج بوش’ نداءات الى التحرك فورا بشأن خطة انقاذ المصارف، لتفادي تفاقم الأزمة في أمريكا.

خلالها كانت الأسواق المالية تزداد قلقا أمام المماطلة حيال الخطة الأمريكية، وفي أواخر سبتمبر، يتم مناقشة خطة الإنقاذ الأمريكية في الكونغريس،

وبعدها يرفضها مجلس النواب، والمفاجأة، انهيار ‘وول ستريت’ إثر تراجع البورصات بشدة.

أمريكا بعد الأزمة:

-انخفاض وسقوط أسعار النفط والامدادات.

-ارتفاع الضرائب والديون.

-فقدان أمريكا لسلطتها ونفوذها في العالم.

-ارتفاع عدد المصاريف: تكلفة مصاريف خطة الإنقاذ (كلها مصاريف يدفعها المواطنون عبر الفواتير).

بالرغم من مرور 11 سنة، الا أنها مازالت هامة:

رغم مرور كل هذه المدة عن انتشار الأزمة المالية، الا أن العالم كله لازالت لديه مخاوف، فآثار الكساد والركود لازالت موجودة، فقد تغير النظام المالي وتضاءل الانتعاش الاقتصادي منذ سنة 2008,

ولهذا فقد قام المنظمون بتعزيز تدابير السلامة بشكل كبير.

لهذا السبب يعتقد الكثيرون أن نظام المالية على مستوى العالم أقوى اليوم مما كان عليه في

الماضي، والحقيقة أن قوته كانت قبل حصول الأزمة المالية.

من الممكن أن يحدث مثل هذا النوع من الأزمات في المستقبل، إذا لم يتم ارتكاز تنظيمات وإجراءات نواجه بها علامات تحيل بوشك حدوث أزمة،

لهذا من الضروري ابراز دور السياسة، فأزمة 2008 كان سببها قرارات خاطئة،

فلو كانت القرارات المتخذة من طرف السياسيين والمنظمين صحيحة ما كان ليحصل ما حصل.

ولكن عند النظر الى الجزء الإيجابي من الأزمة، نجد أن كان لها الفضل في ميلاد أول عملة رقمية تم انشاؤها وهي البيتكوين.

فماهي البيتكوين

تحياتي محمد العصيمي @aloseeimi

محمد العصيمي

m@binsufyen.com

كن صاحب أول تعليق على "الأزمة المالية سنة 2008"

تعليقك يثري الموضوع