أخلاقُنا قيمُنا وأبناؤنا مستقبلُنا

أخلاقُنا قيمُنا وأبناؤنا مستقبلُنا

أخلاقُنا قيمُنا وأبناؤنا مستقبلُنا مقال بقلم د. ماجد شباب الغامدي في موضوع التربية والأخلاق، يجيب على مسألة هل غرس القيم الأخلاقية في النشء مهمة صعبة وكيف تتم؟

غرس القيم الاخلاقية واجب على كل معلم وأُسرةٍ ومجتمع يتطلع إلى التقدم وبناء جيل ينهض بأُمتنا

ويكون وجه المستقبل المشرف للبلاد،

لذا أصبح لزاماً أن نغرس فيهم منذ الصغر القيم والسلوكيات الأخلاقية

مثل ( الأمانة، الصدق، النظافة، الرحمة، مساعدة الغير، كيف يكون ردود أفعاله، وطريقته في التعامل مع الكبار والصغار،

كيف يستطيع الطفل أن يسيطر على الموقف وليس الموقف هو الذي يسيطر عليه،

كيف يكون قوي الإرادة ويحمى نفسه من المخاطر الفكرية، والإلكترونية، والاجتماعية ….

خصوصاً بعد إنتشار مواقع التواصل الإجتماعي والألعاب الإلكترونية

وأصبح كل طفل يمتلك حساب على كل موقع وزادت قوة التواصل بين البشر في جميع أنحاء العالم،

مما يعرض الطفل لمواقف صعبة وخطيرة لا يتمكن من الخروج منها بكل سهولة،

وذلك كله يؤثر في تكوين شخصية الطفل وتستمر معه في المستقبل.

غرس القيم الأخلاقية في النشء

ولكن السؤال المطروح هنا هل غرس القيم الأخلاقية في النشء مهمة صعبة وكيف تتم؟

نحن نعلم أن غرس القيم الأخلاقية يحتاج بعض الوقت والإلتزام بالهدوء والصبر، لأنها مهمة مليئة بالتحديات والصعوبات،

وأن إعداد جيل صالح يمتلك أفضل القيم الأخلاقية التي تساعد على تقدم أي مجتمع وترتقي به إلى مستقبل أفضل،

لا يتحقق إلا إذا كان المعلم والأسرة والمجتمع كافة على وعي وإدراك بمعرفة كيف يستطيعون غرس تلك القيم،

وكيفية تربية النشء ليكونوا قدوات حسنة وصالحة ولعل من النصائح التي تساعد في ذلك مايلي:

التعامل مع الإبن بالهدوء والحكمة والذكاء الإجتماعي، حتى تصله الرسالة التربوية بشكل أفضل،

دون أن ينعكس ذلك عليه بشكل سلبي أو يشعر بحساسية تجاه من يقدم له النصح.
 
مناقشة طفلك وفتح باب الحوار معه وسرد أهم المواقف الصعبة والتحديات التي صادفتها في حياتك منذ الصغر وكيف استطعت تجاوزها والخروج منها بذكاء.

احكي له عن أهم النجاحات التي استطعت أن تحققها في حياتك،

حتى يكون فخور بك ويسعى أن يكون شخص ناجح مثلك.

لكل أب وأم ومعلم لا تقولون شيء لأبنائكم و تفعلون عكسه، حتى لا تهتز صورتكم أمامهم ويقلدون ما تفعلون.

إجعلوا أبناءكم ينظرون إلى السلوكيات لا إلى الأشخاص وأن الخطأ قد يصدر من أي شخص فلا أحد معصوم،

فنحن نأخذ الصواب ونترك الخطأ مهما كان مصدره.

اقرأ لإبنك الكتب التي تحتوي على القيم والأخلاق الحميدة،

حتى تفتح مجالاً للنقاش والفضول لديه لتستمر أسئلته عن الأحداث التي تدور في الكتاب أو القصة، ويسهل عليك مهام غرس القيم الأخلاقية فيه.

شجع إبنك أن يخوض التجارب والتحديات الصعبة فهي جزء من الحياة حتى يقوي نفسه ويكتشف قدارته وإمكاناته.

أجعل له تجارب مفيدة مثلاً ( كأن يساعدك في زراعة الحديقة حتى يتعلم قيمة الحفاظ على الزرع وعدم تقطيعه والإهمال فيه.

شجعه على الإعتذار لمن أخطأ إليه، وأن الإعتراف بالخطأ لا يقوم به إلا الإنسان القوي الشجاع وينشر المودة والرحمة.

تجنب صيغة الأمر لإبنك لأنها طريقة تؤدي إلى نتائج عكسية،

إنما ناقشه واحكي له عن موقف سيء حدث لشخص ما وسبب له أذى كبير وكان مشابهه لنفس هذا الموقف الذي فعله،

ثم قل له أنك ولد صالح، ولا يليق بك فعل هذا.

قم بمكافأته عند القيام بعمل سلوك جيد عن طريق التحفيز والتشجيع والثناء عليه

وقل له أنت ولد ذكي، وسيكون لك شأن في المستقبل.

تجنب أسلوب العقاب بالضرب، أو الكلمات المحطمة لأنها تولد العنف وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم

(ماكان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه).

وفي الختام تربية الأبناء مهمة صعبة في هذا الزمن وأنت المربي الأول (أب ،أم، معلم) فإذا كنت ذا رأي فكن ذَا عزيمة.

د. ماجد شباب الغامدي

كن صاحب أول تعليق على "أخلاقُنا قيمُنا وأبناؤنا مستقبلُنا"

تعليقك يثري الموضوع