التعليم الالكتروني

‏‏أكتب هذا ‏المقال وأنا ‏أشعر بالكثير من القلق ليس لسبب ‏معين بل لأسباب ‏متعددة.

 ‏تطلب مني هذا المقال بعض الأسئلة المهمة والمختصرة ‏على الأهالي والطلاب والمعلمين.

والحق أن الإجابات على الأسئلة كانت جيدة ومتناقضة في الوقت ذاته، ربما ليس هناك استعداد تام من قبل  بعض الأهالي والطلبة للتعليم الالكتروني متغاضين عن أهميته ومدى فاعليته، لا أعلم السبب الذي يجعلهم غير مطمئنين فيما يخصه، ولا شك بأن هذا الامر مستحدث ولم يكن فعالًا من قبل بشكل عام كما هو حاليًا، لكنه لا يعني الرفض التام له.

كانت الظروف هي الداعي لهذا الخيار، وهو خيار صائب ومهم، لذلك كانت هذه الظروف قد انجبت لنا فرصة جميلة من خلال التعليم الالكتروني، كونه أحد أنجح الحلول في مثل هذه الأوقات العصيبة.

التعليم عن بعد وما له من أهمية كبيرة ‏لمستقبل التعليم والمتعلمين والمعلمين.

‏الذي يتذمر من التعليم عن ‏‏بعد هو ذاته الطالب الذي ‏يذهب إلى المدرسة من أجل مقابلة زملائه فقط أو من أجل الهروب من المنزل، الأهالي الذين يتذمرون أيضا من التعليم عن بعد هم الأهالي الذين لا يرغبون في مساعدة أبنائهم عندما يأتون إليهم يطلبون المساعدة في ما يخص الواجبات المنزلية وغيرها.

البعض منهم يتذمر؛ لأنهم يرى أن الطلبة لا يمكن أن يستمعون جيدًا للأهالي مثلما يفعلون عند ذهابهم إلى المدرسة وتأدية الدراسة حضوريًا.

‏أنا هنا لا ‏‏اعمم ‏كلامي على جميع الأهالي والطلبة، هناك فئة لا بأس بها تفضل التعليم عن بعد وتؤمن بأن هذا هو الأفضل ‏لمواكبة العصر الرقمي و مواجهة المشاكل في إيجاد الحلول للوقت الحاضر وللمستقبل القريب.

نشرت وزارة التعليم ‏احصائيات بأرقام ضخمة جدا لا يمكن تخيلها ولم نكن نتوقعها وهذا يؤكد النجاح الكبير على مستوى العالم بأسره سواءً من ناحية التقنيات المستخدمة أو من مدى الفاعلية والاستفادة من منصات التعليم.

منها أن الدخول على منصة مدرستي كان قد تجاوز 383,000,000 حتى نهاية الأسبوع الثالث عشر للتعليم عن بعد

كما أن عدد الواجبات المنشأة للطلبة بلغت 13,868,737

وأيضا عدد الاختبارات التي نشرت على المنصة مجموعها كان 1,182,245 بغض النظر عن التفاصيل التي تتجاوز هذا الرقم بكثير.

قنوات عين بثت ما مجموعه 48.888 ساعة بث فضائي مباشر، 133 مشاهدة و 116.958 ساعة عمل.

السعودية هي ثاني دولة بين مجموعة العشرين تحصل مستوى متقدم في تحسين النتائج خلال عام 2019 مقارنة بما كانت عليه عام 2015 .

لست هنا لعرض الإحصاءات فقط، أنا أذكر بمدى الازدهار والنجاح الذي وصلت إليه وزارة التعليم خلال هذا العام المتأرجح بين ظروفه الاستثنائية.

واتاحت الوزارة الكثير من الفرص للموهوبين والمطورين والمستثمرين ولم يقتصر ذلك على فئة دون أخرى أو مجال دون غيره، فكل المستويات التعليمية للطلبة في جميع المراحل والمعاهد والجامعات، وأولياء الأمور، والباحثون، والمبتعثين.

لذا فإن التعليم عن بعد تطور ومواكبة وتقدم، وكل هذا بفضل الدعم المالي من الحكومة والاجتهاد الجماعي من المعلمين والطلاب والأهالي هذا بحد ذاته فخر يجب أن لا نتناساه بسبب معرقلات طفيفة يمكن التعامل معها..

‏مستقبل هذا الجيل يختلف تماما عن المستقبل الذي كنا نتوقعه، وهو ‏مستقبل زاهر بإذن الله لأننا في عصر السرعة، تطور التكنولوجيا، وسيكون هنالك تغيير جذري لما نراه اليوم وهو تغيير إلى الأفضل بحول الله.

 اكتب إليكم هذا المقال ويدي لم تمس الكيبورد إلا عند التدقيق والتحرير، أكتب إليكم هذا المقال ‏عن طريق استخدام الميكرفون أملي عليه قولي وهو يكتب ما أقول وأن كان هنالك خطأ قمت بتصحيحه ‏كل هذا بفضل التكنولوجيا والتطور الإلكتروني والأجهزة الذكية مما سيجعل حياتنا أسهل و أكثر تقدما، فلماذا لا نتقبل التعليم عن بعد

‏يعتقد البعض إن التعليم عن بعد مهم كثيرا في تقوية الروابط بين المدرسة والبيت؛ لأن الطالب يحضر وبحضور عائلته تشاهد وتراقب مستواه الدراسي، يسمعون ما يقوله المعلم، ويكونون عن قرب في طرح الكثير من الأمور التي تخص مستوى الطالب نفسه، ولقد رأينا الكثير وسمعنا عن ايجابيات ذلك، وهذا ما يدعو للطمأنينة، أقول ذلك لأنني أسمع بعض الآباء والأمهات المتفانين في حرصهم على تعليم أبنائهم وبناتهم.

‏ الكلام سيطول ويطول، ولكن ما علينا فعله هو الدفع بعجلة التعليم الالكتروني قدمًا وذلك له المردود الأكبر نفعًا للأجيال القادمة، وهذا ما لا شك فيه أبدًا.

Be the first to comment on "التعليم الالكتروني"

تعليقك يثري الموضوع