الخاتمة .. فيكتور هوجو الفنان الذي قدم لنا أعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع

الخاتمة .. فيكتور هوجو الفنان الذي قدم لنا أعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع

الخاتمة .. فيكتور هوجو الفنان الذي قدم لنا أعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع ، للكاتب فؤاد الكنجي

الخاتمة .. فيكتور هوجو الفنان الذي قدم لنا أعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع

فواد الكنجي

الخاتمة

ومن هنا لا نستطيع القول سوى بان (هوجو) له إمكانيات فكرية استطاع إن يسخر قدراته التعبيرية بشتى صنوف الأدب الإبداعي من الشعر والرسم والرواية والمسرح

فجسد عبقريته في هذه الكتابات بعمق فكري وعبر تأملات فلسفية استطاع إن يعبر فيها أرائه بسلاسة

لتجد أعماله صداها عند المتلقي بما جسده في حرية التعبير عن قيم الحرية والأخلاق من اجل إنارة الطريق للحرية والسلام والتقدم والأخلاق الفاضلة .

ومن خلال هذا الإبداع الذي قدمه (هوجو) وهو يحاور الإنسان عبر بيئته ونشأته واحتكاكه بالمجتمع والسلطة؛

هي التي أعطت لإنتاجه هذا الزخم الإبداعي وهذا السمو؛

بعد إن أراد تقديم نموذج من الأدب ينطلق ويلتحم مع واقع الإنسان ولا يستمد خيوطه من الخيال والوهم،

لذلك استطاع تجسيد أفكاره كمفكر وليس كأديب؛

تحدث بصدق عن قضايا المجتمع من الحرية.. والعدالة.. والأخلاق.. والقيم الإنسانية،

بكونه كانت له رؤية كقائد يوجه مجتمعه نحو رسالة إنسانية،

لان إيمانه كان يتسع مع حق الإنسانية في الحرية والعدالة الاجتماعية بكل الاتجاهات .

فكان ينظر إلى واقع مجتمعه في فرنسا عبر مشاعر وأفكار تعبر عن هذا الواقع بكل ما يدور من حوله وما يدور بدواخل أفراد مجتمعه؛

أي انه كان يرصد الواقع ويحاول إيجاد حلول لكل ما يدور في ذات الإنسان؛

أي انه كان من خلال كتباته يحاول سبر في أغوار وأعماق النفس وبما تشعر وتحس وتتألم؛

لكي يلبي مطلب الإنسانية في البحث عن الحقيقة.. والحرية.. والعدالة.. لذلك تدور كتباته حول هذه المضامين الإنسانية الواقعية فيعطيها أبعادا فلسفية ترصد تصرفات الإنسان وأفكاره والعوامل المؤثرة على سلوكه وما تجعله يتصرف خارج المألوف،

فيتحدث عن هذه الأبعاد بدقه لكي لا يبتعد الإنسان عن إنسانيته؛ لذلك حاول (هوجو) إعطاء تصوراته الأخلاقية لكي يحافظ على ملامح الإنسانية في كتاباته .

لذلك فان كتاباته مفعمة بمشاعر نبيلة تنقد البغض.. والحقد.. والأنانية.. والطمع.. وتتجه نحو تشذيب النفس منها؛ لتتخذ المسار الصحيح للحياة،

مسار الحب.. والنزاهة.. والوفاء. والتضحية.. لتحمل للإنسانية الوجه الحقيقي لها؛

لان بداخل كل نفس تكمن مشاعر ورغبات؛

وأي مساس بها خارج ما هو مألوف هي التي تكون سببا ومصدر اليأس في الذات الإنسانية وهي التي تجعل الانسحاب والانطواء في ذاتها منظور ولكن غير معلن،

ولهذا عمل (هوجو) إلى تقريب هذه الصور من القارئ من اجل رؤية الواقع؛

سواء من خلال ما يقدمه في العمل أو ما يلتمسه من الواقع مباشرة؛

بعد إن يؤشر على هذه الملامح التي تخدش ضمير الإنسانية؛

تكون الرؤية الإنسان أكثر دقة لدخول إلى تفاصيل النفس وما يحث لها من تأثيرات ومن زوايا متعددة،

لان (هوجو) قدم نصوصا واقعية من عدة إبعاد وليس فحسب من بعد واحد،

فاللغة التي قدم بها أعماله هي لغة بسيطة ولأكنها عميقة،

ركز على مواقع الخلل في المجتمع فحاول تفكيك هذا الواقع

ليعيد تشكيله برؤية إنسانية معاصرة تصل إلى مستوى وعي الإنسان وثقافته لتأخذ هذه الصورة الواقعية أبعاد أوسع في ذات الإنسان والقارئ،

لان (هوجو) كما قلنا لم يكتب برؤية (أديب) بل برؤية (مفكر) و(سياسي) يريد توجيه مجتمعه نحو الأفضل،

لذلك عمل جاهدا في تقديم أعماله من اجل إيجاد حلول لمشاكل الإنسانية؛

لأنه كان يرى العالم بمنظار أنساني جامع متعدد الأبعاد،

لذلك كانت علاقة (هوجو) مع كتاباته علاقة روحية؛

فبقدر ما دفعه إلى الكتابة رؤيته الواقعية لمعاناة مجتمعه بقدر ما دفعه للكتابة هو نداء الذي كان دوما ينطلق من الروح

فتاتي أفكاره عبر كلمات مؤثرة تنسج المشاعر والأحاسيس من خلال لغة حية جسدت واقعها في كتاباته؛

لنقرأ مواضيع في كثير من الأحيان وكأننا لا نعلم عنها؛

وان كنا نعلم ؛ ولكن لم ننتبه إليها؛ فتيقظ فينا هذا الإحساس بالتعلم؛ وكأننا في رحلة لاكتشاف أسرار الحياة،

لتكون رواياته شرارا تولد طاقة فكرية لاستنارة أفكارنا عند قراءتها؛

لنكتشف بأنها تضيف لأفكارنا أفكارا أجمل وارفع وأكثر سموا ورفعة تليق بإنسانية الإنسان في كل عصر .

  1. فيكتور هوجو الفنان الذي قدم لنا أعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع
  2. سيرة حياة فيكتور هوجو ،وأعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع
  3. أعمال فيكتور هوجو ، رواية البؤساء ، أعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع
  4. أعمال فيكتور هوجو ، رواية أحدب نوتردام .. أعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع
  5. أعمال فيكتور هوجو الأخرى
  6. أشعار فيكتور هوجو
  7. الخاتمة .. فيكتور هوجو الفنان الذي قدم لنا أعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع

نبذة عن الكاتب

فؤاد الكنجي
فؤاد الكنجي فنان تشكيلي من العراق. ولد في عام 1957 في مدينة كركوك بالعراق,و حصل على شهادة البكالوريوس في الفلسفة الحديثة من جامعة بغداد عام 1983. إضافة إلى الفن التشكيلي اصدر عديد من المؤلفات بداية من ديوان الشعر بعنوان ( ضوء على مياه الثلج) عام 1983 في بغداد, ثم ديوان الشعر بعنوان ( مراثي الجسد ) عام 1984 في بغداد , و ديوان الشعر بعنوان ( البكاء الأخير ) قصيد ولوحات عام 1985 في بغداد , و ديوان الشعر بعنوان( سحب الذاكرة ) قصيد مرسومة عام 1987 في بغداد , و ديوان الشعر بعنوان ( أحزان قلبي ) في بغداد عام 1992 , ثم اصدر ديوان الشعر ( حرائق الحب ) في جزئيين الأول تحت عنوان ( رسالة ساخنة إلى الخائنة –م- واللامعقول في سيكولوجية الحب ) ..

كن صاحب أول تعليق على "الخاتمة .. فيكتور هوجو الفنان الذي قدم لنا أعمال فكرية عبرت عن قضايا المجتمع"

تعليقك يثري الموضوع