تراجيديا مجتمع

تراجيديا مجتمع

تراجيديا مجتمع مقال اجتماعي للكاتب الممحامي راشد يونس ، تطرق فيه لواقع المجتمعات والصور الزائفة اجتماعية وتأثيرها على حياة الناس، مقال ماتع

تراجيديا مجتمع

راشد يونس المصاروة

عاكس اتجاه رياح الافكار بقوة على التغيير بدءا من نفسة بخلوته مع فنجان قهوة ,

كان يتفكر بمقولة للفقيه الفرنسي (مونتيسكو في كتابه روح الشرائع) “تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الاخرين ” سعى جاهدا ان يترجم هذه المقولة بلغة اخرى او بالاحرى بمفهومه الخاص استنادا الى خبرته في الحياه وأراء يخزنها في ذاكرته ,

تعلمها من محيط مجتمعة وعرفه,

تكلم مع نفسه بنفسه يريد استخلاص واقع الكأبة في المجتمع. ماذا يريدون؟

كيف يفكر كلا منهم؟

على ماذا يستندون؟ والى أي مذهب ينتمون؟ في البداية حاول اقناع نفسة بأنه مخطئ وانه واجب علية ان يجاري من حولة الا ان عقلة الباطن وضميرة لم يكفَ عن تأنيبة,

فشعر بسوء حيال ذلك ,

كيف سيستطيع تغير من حولة بتلك الافكار التي جمعها وارهق نفسة وهو يناقشها مع ذاته,

بدأ اصراره على تأليف كتاب يخاطبهم ويخاطب عقولهم وافكارهم وارواحهم بطريقة بسيطه ابسط ما تكون من فهمنا للحياة ,

قواعد يقتدون بها دون ان يبحثوا عن معانيها في معجم ذاكرتهم وضمائرهم فقط كرسوها وعملوا جاهدا على تنفيذها ببساطه لأنها عرفا لديهم ومن العيب مخالفتها وان كانوا يؤمنون من داخلهم بأنها خاطئة وان مجريات الحياة ومفاهيمها سابقا مختلفة تماما عن واقعنا الحالي .

الخوف

لقد تخلو عن ابسط حقوقهم وشوهوا مفهوم الحرية وقيدوة تحت ما يسمى “الخوف” الخوف من ان يطالبون بحقهم الخوف من ان يسلب ما تبقى لهم من حرية ,

الخوف ممن حولهم من ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم حتى انهم اصبحوا يخافون من ان يتكلمون ويصرخون ,

لقد باعو حريتهم لاول مشتر لها . يدعون بذلك راحة عقولهم وانهم قد تخلو عن كثير من خرابيط الذاكرة بتخليهم عنها الا انهم لا يعلمون بأن ضمائرهم اقامت حدادا داخل ارواحهم قد يأست من تأنيبهم ,

فقد تعلموا من صغرهم اشياء كبرت معهم الا انها قد تكون خاطئه منذ البداية او انهم هم من حرفوها بعد ذلك لتصبح بمقاسهم تماما أي جردوها واعادوا هيكلتها فاصبحت غير مفهومة بالنسبة للاخرين وبقيت في نظرهم كما هي . فقد تعلمو مثلا ان يجارون من حولهم بضحكات وكلمات معسولة اقرب ما تكون الى مصطلح (تسحيج) اما لقضاء مصلحة يبغونها او لان شخصياتهم تأقلمت على الكذب والخداع او لان من يقابلونهم هم اشخاص لا يستطيعون التخلي عنهم لما لهم من قوة وتحكم بالكوكب وهذا طبعا في نظرهم الاعمى ويطلقون علية مسمى (المجاملة) جامل الناس كي تسلم ,

أي انهم يعلمون انهم ينجمون على انفسهم ومع ذلك مستمرون لان تلك افكارهم ومبادئهم لن يستغنون ويتخلون عنها ببساطه ,

فقد البسوا انفسهم اقنعة خادعة وخصصوها لكل شخص يقابلونه .

خطأ المفاهيم

قد اخطأوا حقا بمفهومهم لبعض المقولات التي قراؤها والاحاديث النبوية فقد حرفوها وترجموها كي تناسب وضعهم الحالي قاصدين ذلك بغية التأقلم مع هذا المجتمع فانا واثقا تماما انهم قرأوا قول الرسول (صلى) “لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث” الا انهم لم يطبقوها أظن ان كبريائهم ومقاماتهم بين الناس لا تسمح لهم بذلك فلنكن واقعيين للحظه لم تهن عليك بانك اغضبت رب السموات وحبست اعمالك ان ترفع كل ليلة اثنين وخميس وذلك فقط لان عنفوانك وانانيتك ومجتمعك وعرفك قد اجتمعوا على ان لا تفعل ذلك فهذا من شأنه انقاص لكرامتك .

لا ندعي الكمال

نحن لا ندعي النبوة واننا كاملون تماما لا اخطاء لدينا الا انه من غير المعقول ان نتصرف على اهواء ما يحب غيرنا ونحن لسنا راضين عن ذلك فقط لنعجبهم ونكبر في اعينهم أي نقوم بالدور الذي وكل لنا بالمسرحيه حتى ان خروجنا عن النص ممنوع ,

دعونا ننظر الى انفسنا من الداخل الى اعماق اروحانا وعقولنا نغوص بتلك الافكار التي نجمعها ونحفظها كل يوم في قاموس الذاكرة هل نحن راضين عما يحدث لنا؟ سأجيب لكم لو كنا راضين فعلا عن ذلك لما انزل احد منا دمعة في يوم ما لو كنا راضين لما اقمنا ثورات واعتصامات لو كنا راضين لما تنازعنا في اتفه الامور وابسطها لو كنا راضين لما حملنا الدنيا على محمل الجد اذن نحن نصدق انفسنا بالاختلاف الا اننا لا نستطيع البوح به وذلك لاسباب تكلمت بها سابقا واهمها الخوف ,

اسمع كل يوم مصطلح جديد من اناس كنت اعتقد للحظة انهم مختلفون وصادقون الا ان المفاجأة كانت بانهم يتكلمون كما يلبسون فقط وعند تغيرهم لردائهم يصبح بوحهم اقرب الى السذاجة والتخلف ,

فلم اقتنع يوما ما بان كل متعلم هو شخص مثقف ذلك لان الشهادات تمنح كل يوم لمن يريدها بينما الثقافة تولد مع الانسان منذ نشأته أي بالفطرة .

مفهوم الاختلاف

دعونا نوسع مفهوم الاختلاف لنرى اختلافهم حتى مع الحب كلهم ادعوا الحب في موسم البريستيج العاطفي الا ان مفهومه بالنسبة لكل شخص اختلف عن الاخر فهذا البس نفسه دور قيس مع محبوبته ليلي الا انه لم يكن يفعل كما كان يفعل قيس بل سرق ابيات القصيدة بغية التفاخر امام اصدقائه بانه يمتلك فتاة كما هم يحضر ذاكرتي في هذا الحديث صديق لي كان شاب يافعا وحيد لاهله لم يعرف يوما الحب او الصداقة او حتى كيف يتاقلم مع من حولة كي يعيش,

أي انه كان وحيد من الداخل والخارج الى ان اصطنع لنفسة اصدقاء مزيفون كي يخرج من وحدته ,

كلهم كانو يجارون تطورات المجتمع يحبون ويخرجون مع الفتيات ويشربون الخمر كان بينهم كالقمر في سماء مظلمه الا انه بعد عده ايام من الصحبة القذرة والصداقة الفاشلة اقامو علية حصار أشبه بحصار غزة عدلوة واعادوا هيكلته كما يشاءون ليصبح فرد منهم,

فالبداية استمتع هو بالتغيير الفسيولوجي الذي حدث لجسمة الا انه في كل مرة كان يخرج معهم لم يكن راض عما يفعلونه فقد غير نفسة لاجل ان لا يخسرهم مع انهم اشد خباثة من الثعالب ذاتها ,

هذه القصة تختصرها مقولة (ابو موسى الاشعري ) “الجليس الصالح خير من الوحدة وان الوحدة خير من جليس السوء ” صديقي قد اختار الاختلاف الخاطئ وتخلى عن ايمانه الصادق بالحياة فقط لكي يجامل ويُعرف,

اما الاخر الذي ادعى الرومنسية والروح الشاعرية لم يقتنع ابدا بها كان يكتب الشعر والقصائد كي يجني المال منها دون ان يفهم حرفا مما يكتب ,

لذلك انا اثق تماما بانه كي تحلل شخصية احدهم من الخارج يجب عليك ان تفهمه من الداخل ان تشعر به وتقرأ افكارة ومعتقداته فلا تكفيني المظاهر الخارجية (البريستيج الخارجي) كما يسمونة متخلفو الاناقة .

النظريات والتطبيق

حاول ان تخلو بنفسك وتعمق بالبشر ستجدهم حتما انهم كثيرو الكلام على غير فعل فهم يدرسون ويقرأون ولكن لا يطبقون شيئا مختلفون تماما وبكل شي كلن منهم يريد تفصيل الكلام لما هو لمصلحته ,

اذكر ان جدتي حدثتني يوما عن عالما سأقابله عند كِبري لكنني لم اعتقد انه هذا العالم الجبان الخائف المزيف لم اجد فيه ما كانت تروية ,

لم اجد(الجار قبل الدار) ولم اجد( الصديق وقت الضيق) ولم اجد( الاقربون اولى بالمعروف) كانو كلهم منافقين يا جدتي اعذر ذاكرتكِ فلم تضني ان التغيير بهذا الحد ومع ذلك كنت تعلمين ان العالم سوف يتغير الا انكِ كنت واثقة ان التغير لن يمس النفوس ابدا لقد خذلوكِ يا جدتي ,

بنظري انتِ تمتلكين ثقافتهم جميعا لقد خانوا انفسَهم مع انفسِهم ما زالوا ناقصين فن الفهم والادراك عاجزين وهم بكامل قواهم حجتهم كانت دائما بان الحياة تغيرت وقد تطور العالم واجتاح العلم عقولهم وذلك من اجل ان يرفضوا تغيير القواعد التي تربو عليها .

الإخوة الستة

الهذا حجم البؤس والكأبة في المجتمع؟ لقد قتلو المستقبل والابتسامه لقد شوهوا افكار الاطفال والشباب بحجة خبرتهم السابقة ,

فاختلافهم كان بحد ذاته لاشياء تتعلق بالمصلحة أي تطبيل امام الجميع لكي يُشيعوا مراسم الرقص ,

لقد اختلفو على الشكل واللون والجنس على امور اقرب الى الحماقة باتوا يهجرون بانفسهم العالم الحقيقي كي لا يعترفوا باختلافهم ,

لذلك ايضا من ناحية اخرى,

كان لابد ان اروي قصة الاخوان الستة واوضح حجم المعاناة التي عاشوها وحجم التغيير اللااخلاقي الذي ادعوه فقد قاتلو من اجل التغيير والوصول الى مرادهم الا ان تغيرهم كان له مضاعفات كثيرة شعروا بها لكنهم تجاهلوا وجودها لكي لا يعود الى الماضي دقيقة ويقبلوا صفحات الذكريات ,

كانو اخوة بمعنى الكلمة يخاف كل واحد منهم على الاخر يقتلع اللقمة من فمه ليطعمها الاخر كانت السعادة تطغى قلوبهم رغم القلة العمياء التي عاشوها وقنديل من انارة يجتمعون حولة كان يتكلم كل واحد منهم عن احلامه للاخر ماذا سيفعلون عندما يكبرون كانو صغارا في حضن امهم والسعادة تُقبل شفاههم الى ان اتت لحظة الكِبَر وغشاهم الشيب ورسمت التجاعيد على وجوههم فتفرقوا واعلنو بان كل واحد مسؤول عن نفسة ليس له سوى نفسة ,

انستهم الدنيا التي ادعو انها تغيرت وانكرو تغيرهم تجاهها الطبق الذي اكلو منه واللباس الذي تشاركوا على ارتدائه وتلك الافراح والحسرات التي تشاركوا بها ,

والفقو التهمة بعد ذلك للحياة وتغيراتها ولم يعترفو حتى لانفسهم بانهم هم غيروا نفسهم وان هذه الدنيا كما خلقها رب السموات فانية بالنهاية ,

لقد افقدتم اولادكم الرغبة بالحياة لم يفهموكم ابدا فصراعكم مع انفسكم ازعجهم .

من أجل المجاملة

اتريدون ان نبقي الحال كما هو علية ونردد السلام بالاشارة نُقبل بعضنا بالاعياد فقط من اجل المجاملة ,

اتريدون ان نبقي الصفحة كما هي سوداء قاتمة نضاجعها كل يوم باخطائنا وسلبياتنا ,

اتريدون ان نبقى ننظر الى تلك النقطة السوداء في الصفحة دون ان نلقي اهتماما لبياضها ,

اتريدون ان ننتحل شخصيات ولبس اقنعة جديدة ام ماذا؟

اقحمونا بافكاركم واراءكم الساذجة دافعو عن انفسكم ان استطعتم , نحن ندعي انكم اوهمتمونا بالحرية واننا نملك اللسنة ننطق بها ,

اوهمتمونا بالمحبة والألفة للاخرين ولم تكن كذلك كانت بمفهومكم مجاملة او قضاء حاجة فقط ,

اوهمتمونا بان علاقتنا الاجتماعية تكمن بالعلم الذي نمتلكه وليس بالاخلاق التي تربينا عليها . نحن ندعي انكم شوهتم مفهوم الغيرة بالنسبة لنا بالحقد والغرور والتكبر وزوال النعمة من الاخرين ,

نحن ندعي انكم جردتمونا من كلمة (قريب) فاصبحت القرابة وصلة الارحام بالنسبة لنا مجرد روتين اعتدنا علية .

تنازلوا عن الكبرياء

الا كفاكم تعنت وعنجهيه الا كفاكم محاولة لقمع ذواتنا تنازلو اذن عن الكبرياء والعدوانية وحب الذات, صوبوا اوضاعكم من جديد اخلقو لانفسكم حياة جديدة حياة اقرب الى القلب ونابعة منه بعيدا عن فرق العلم الذي بينكم وسلطان الاسم والعشيرة كونو انتم فقط كما خلقكم الله خلفائه على الارض عيشوا احرارا كما خلقتم ولا تجعلو من عاداتكم عبادات كي لا ننفر منكم من جديد.

قلوبنا بين الترف والضمير

لم اتجرأ ان اناقش كل منكم على حدة فالكلام اسهل ما ينسى ويتلعثم حين الحديث كما انني سأجد صعوبة في الدخول الى عقولكم وتغيير ما حفظتموه في دقيقه,

لم تكن المسأله سهلة بالنسبة لي فالغوص بالافكار اشبة بالخوض في معركة لم تعرف عدوك من صديقك فيها الا ان الجزم والارادة في الشي هو سبيل لتحقيقه لم ارضى بان اقف مكتوف اليدين وانا اناظر ما يجري حولي وانا لست مقتنع به أي انني احاول ان اخدع نفسي مرة تلو الاخرى بان معتقداتي خاطئة حتى بدأت اشك بانني من خارج الكوكب ,

كان ما يسعفني حقا ان ما يدور في عقلي اشياء حقيقة وموثقة باحاديث نبوية واقاويل هم كانو يرونها , فالعذر منكم يا سادتي فكفى بالصمت صديق لابد من قول الحق,

ولابد من ان ننضج من جديد ,

لا بد من التحدي وتغيير الواقع ولو بشيء بسيط امتلأت قلوبنا كرها وحقد ونفاق دعونا نفرغ قلوبنا من الترف ونضع شيء من الضمير فيه ,

لقد كرستها بقواعد سهله للغاية ومضمونها رائع جدا تعلمناها ولكن قمنا بتطبيقها كلاً بطريقته أي غيرنا مسارها نحونا فقط لناخذ مثلا : صلة القرابة بالنسبة لنا ان نعطي شيئا من المودة والاحترام الخارجي دون حب وصفاء نية من الداخل أي نرسم لهم البسمة على الوجوه فقط ذلك لانها عادات اعتدنا عليها مع انه من المفروض واستنادا الى ما تعلمناه من اجدادنا ان نكون اقرب من ذلك معهم ونعطيهم اكثر من ذلك الا اننا تحججنا بتقدم الوقت وتغيير مسار الحياة للاسوء ,

فلم يعد مفهوم القرابة كما كان لانه لم يخلو من المشكلات حتى اننا اردنا ابعاد المسافات بيننا كي نبقى على الاقل على تواصل مع بعضنا لما اذن لم نطبق ما تعلمناه ” لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخية ما يحب لنفسة ” لقد مررنا من امام هذا الحديث مرور الكرام فلا احد في هذا الوقت يسلم بما جاء فيه كلن يريد مصلحتة حتى ولو كانت على حساب الاخرين فلو طبقه احدنا لاعتبروة عديم الغيرة والاحساس ,

بنظرهم كيف لشخص ان يكون افظل منهم ولو بشيء بسيط يريدون ان يكونو بالمقدمة ويدعون الكمال ,

ذلك لان غريزة حب الذات وعدم الاعتراف بالاختلاف الخاطئ الملاصق بيينا اصبح شيء نتفاخر بامتلاكة فنحن نصح الكلام من مواد خام ونحولها الى انتاج كلمات واقوال تناسبنا حتى وان كانت غير مقبولة بالدين والعرف .

الأعياد والنفاق

ايضا بالحديث عن مراسم الاعياد وكمية النفاق التي تجتاح افواهنا فينفجر كل منا ضاحكا وقائلا :

(كل عام وانت بخير) احلفك بالله هل تتمنى له الخير فعلا ام هو برتكول اعتاد ذاك اللسان اللعين على قولة وانت بداخلك كمية من الحقد والغرور لا يرثى لها

وماذا عن تلك التعابير الذي يرسمها وجهه وهو يسكب سم القهوة لا القهوة ذاتها ويشعل سيجارا التي اعمت قلبة

وملأت الغرفة دخانا وفجأة يقف متسمرا ليعلن ان موعد الزيارة انتهى وان موعد المحبه انتهى مع انتهى العيد او بالاحرى مع انتهاء تلك الزيارة فأي خير انت تريدة لغيرك انت فقط عشت النفاق وتكيفت معه اصبح ادمانك ,

لذلك نحن نرفض الاعتراف بالاختلاف حتى ان ادم وحواء قد اختلفوا على اكل تلك التفاحه فمن يبرر لنا الان اننا مخطئون بالاختلاف فلا جدوى .

تزييف الواقع

بعضا من تفاهاتنا وترهاتنا وافكارنا ستسلب منا ذات يوم مذاق الحياه ورونقها فنحن دائما نعمل على تعقيد الامور وننظر من الزاوية المظلمة ونترك تلك الزاويه التي قد تكون منطلق لحياه سعيدة وهادئه ,

فمنذ ان قررنا ان يمتلك كل منا مساحة واسعه بذاكرته اصبحنا نزييف الواقع ونترجم المعاني باشكال مختلفة,

لنعد قليلا الى الوراء كم كنا ابرياء ونفهم معظم الامور البسيطه كم كنا نرسم المستقبل باشراقة شمس وكل ما ان كبرنا تتعقد الامور ونصبح نحمل هم وفكر جديد كل ما ان نكبر يزداد التشاؤم والاختلاف فيرى كلاً منا ما يريدة ويبدأ بفتح قاموسة الخاص ويراجع فيه اللغات التي كتبها من قبل,

من ناحية اخرى اضن لو اننا كنا بنفس التفكير لاصبح العالم ممل يبدو انها حكمة الاهية بالاختلاف فيوجد من هم مسلمون ونصارى وشيعه كلن باختلافه ومعتقداته متمسك بدينه تماما ويرفض التخلي عنه ,

بعض منهم بدا يقتنع بان الاسلام هو دين الله والامه جمعاء الا انه رافض الدخول فيه بسبب الخوف من قبيلته النصرانية او الشيعية فيفضل ان يبقى على كفرة على ان يخالف قديسة ,

لذلك كلنا مختلفون الا ان الفرق من كان باختلافه صحيح ويطبق كل ما فيه من دين وعرف وعادة ومن كان باختلافه مخطئ .

كتابة الكلمات أم بعثرتها

لنغتزل الكلمات بشيئ من الوعي والادراك والفهم الصحيح فكفى سذاجة وعدوانية وكفى قتلا بها لقد سئمت منا تعتقد بانها لا تفهم نفسها هي الاخرى فترى انها مجرد حروف رتبت على ورقة وكفى نزيف بالاقلام للكتابة والتعبير لا نريد ان نكتب ما لن نفعلة ,

لنجعل كتابة الكلمات اشد حرصا من بعثرتها بطريقة تافهه لذلك اقرأ كي تطبق لا كي تحفظ فقط دعونا نقلب الصفحات بتروي دعو احساسكم هو من يكتب لا اقلامكم فقط فنهاية كل قلم نفاذ قطرات حبرة ونهاية كل ورقة بعثرتها .

الخوف من الماضي والحاضر

لِما دائما نحتاج الى جرعات من مستوصف الدواء لمنع انكسار قلوبنا من كلمات الاخرين ,

لِما دائما لا ينظرون الى عيوبهم ويجهون اصابع الاتهام لنا فقط لا يرون فينا الا العيوب ,

لِما نحسب الاشهر بالايام والايام بالدقائق والدقائق بالثواني ,

لِما نقوم دوما بقسمة مجموع السعاده التي عشناها بما تبقى لنا من حياه ,

نحن نعيش مأساه عظيمه نخاف من ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا,

نحن لا نرى بهذه الدنيا شيء من الراحه والتفاؤل, نحن مكبلون بسلاسل التعاسة,

نحن نمضي دون ان نتحرك,

نحن نفضل تحطيم من حولنا مشدة الكره والحقد نحن من تعلمنا السحر وعملنا به,

نحن المنجمون والكافرون والظالمون والمنافقون,

نحن من البسنا انفسنا قناع التكبر والكبرياء,

نحن من لانر سوى انفسنا وكل من حولنا هم عبيد لنا ,

لِما لا نحاول التغير والاختلاف بشيء من صفاء القلب وحلاوة الروح …….

كن صاحب أول تعليق على "تراجيديا مجتمع"

تعليقك يثري الموضوع