طوارئ الدعاة إلى الله تعالى

مسألة في طوارئ الدعاة إلى الله تعالى

المقدمة:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
هذه مسألة مفيدة للدعاة إلى الله تعالى، فقد يقع الداعية في موقف يطلب منه الكلام عن موضوع وهو غير مستعد لذلك.
فهذه مهارة عن استقراء وتجربة.

أولاً: تكلم عن موضوع قد سبق لك الكلام فيه،من محاضرة أو كلمة أو خطبة سابقة.

ثانياً:إذا طلب منك الكلام عن موضوع بعينه لمقتضى الحال أوالمقام.
فهناك كلمات تفيد في جميع الأحوال والمناسبات.

الكلمة الأولى :
الكلام عن الإخلاص والنية الصالحة ويدخل في ذلك جميع الأبواب فما من عمل من الأعمال إلا ولا بد فيه من الإخلاص.
وذلك مثل قوله تعالى
{وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ…}
[سورة البينة ٥].
وقوله صلى الله عليه وسلم:( إنما الأعمال بالنيات…)رواه البخاري ومسلم.
فإذا تكلمت عن الصدقات والزكاة والحج وصوم رمضان والإحسان إلى الخلق والمعاملة مع الخالق وبناء المساجد وغيرها من الأمور والأمور كلها
فلا بد فيها من الإخلاص لله تعالى.

الكلمة الثانية:
ما من عمل ولا قول في الإسلام ،إلا ولا بد فيه أن يتابع النبي عليه الصلاة والسلام.
فتذكر الناس بالتزام سنته صلى الله عليه وسلم على جميع الأحوال.
في مثل قوله تعالى:{لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلۡیَوۡمَ ٱلۡـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا}
[سورة الأحزاب ٢١].
وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح عنه(اتبعوا سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي …)رواه أبو داود والترمذي.

الكلمة الثالثة:
تذكير الناس بمراقبة الله تعالى، وبمنزل الإحسان،فما من عمل ولا قول ولا نية،إلا وعلى العبد أن يراقب الله في جميع أحواله.
وهذا في مثل قوله تعالى:
(ٱلَّذِی يَرَاكَ حِینَ تَقُومُ *وَتَقَلُّبَكَ فِی ٱلسَّـٰجِدِینَ *إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ}
[سورة الشعراء ٢١٨ – ٢٢٠].
وقوله صلى الله عليه وسلم،عن الإحسان
(أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) رواه البخاري ومسلم.

الكلمة الرابعة:
الحديث عن الدعاء،الذي فيه الإعانة على كل شيء ممن لا يعجزه شيء سبحانه.
فكل عمل يقوم به الناس صغيرا كان أو كبيرا هم بحاجة إلى الدعاء من أجل التيسير والإعانه منه سبحانه وتعالى.
قال سبحانه:
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ}
[سورة غافر ٦٠].
وقوله صلى الله عليه وسلم(الدعاء هو العبادة ) رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما.

  • ومن ذلك أيضا تذكير الناس باليوم الآخر ولقاء الله تعالى والجنة والنار …
    هذا ما تيسر ذكره ،وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه يزن الغانم أبو قتيبة.

نبذة عن الكاتب

يزن الغانم
يزن الغانم أبو قتيبة باحث شرعي

كن صاحب أول تعليق على "طوارئ الدعاة إلى الله تعالى"

تعليقك يثري الموضوع