ألم وأمل .. بين قساوة ومرارة الحياة والتمسك بحبل الأمل

ألم وأمل

ألم وأمل .. بين قساوة ومرارة الحياة والتمسك بحبل الأمل ، هناك بعض الآلام التي لا يمكن معالجتها مادية لأن طبيعة هذا الألم حسية شعورية .. حنان بوشلاغم

ألم وأمل .. بين قساوة ومرارة الحياة والتمسك بحبل الأمل

حنان بوشلاغم

الألم، من لا يعرف معنى الألم لا يمكن أن يتحدث عنه، لأنه شعور داخلي يجعل الروح منفصلة عن الجسد، تجعل الشخص يشعر بالمعاناة،

بعض الآلام تكون جسدية ويمكن معالجتها عن طريق زيارة الطبيب وأخذ أدوية تتناسب مع طبيعة الجرح،

ولكن هناك بعض الآلام التي لا يمكن معالجتها مادية لأن طبيعة هذا الألم حسية شعورية،

تجعل الشخص لا يعلم كيف يفسر ما لذي يشعر به،

، بعض الآلام تكون جسدية ويمكن معالجتها عن طريق زيارة الطبيب وأخذ أدوية تتناسب مع طبيعة الجرح،

ولكن هناك بعض الآلام التي لا يمكن معالجتها مادية لأن طبيعة هذا الألم حسية شعورية،

تجعل الشخص لا يعلم كيف يفسر ما لذي يشعر به،

ولا يعلم ماذا يفعل لأنه لم يعلم نوعية الأحاسيس التي تعصر قلبه،

تجعل قلبه يعتصر ويريد أن يصرخ بأعلى صوت ليسمعه أحد،

ولكن لا جدوى لأنه إذا اخبر الناس بما يؤلمه فإنهم مباشرة سيقولون له العبارة المشهورة:

” نحن نشعر بك”، كيف تشعرون بشخص يتألم ولم تتعرضوا لنفس الموقف الذي واجهه،

كيف تسارعون لتقديم النصائح والحلول وكأنكم خبراء في معالجة الآلام،

ألم تفكروا يوماً بأن الذي يشعر بالألم في غالبية الأحيان يريد أن يسرد قصته الحزينة فقط من أجل التخفيف من وطأة الألم الذي يشعر به،

ألم تفكروا يوماً بأنه يريد فقد المساندة والدعم، لا الأحكام وإصدار القرارات بدل عنه،

كثيرا ما ينتابونا مشاعر الاكتئاب والحزن وأن كل الأبواب مغلقة وبأنه لا يوجد أحد في هذا الكون يفهمنا ولا يحس بنا،

وأننا الوحيدون التعساء في هذا العالم وأنه لم يعد هناك هدف او طعم من هذه الحياة،

وبهذا تزداد مشاعر الوحدة والدخول في هالة من الحزن والرغبة في الابتعاد عن كل البشر،

لأنهم مصدر الألم وأنهم يضعفونها كلما اقتربوا منا،

كلها ومشاعر قد تدفع بالشخص إلى الإقدام على الانتحار كحل لتخلص من كل هذه الألم،

ولكن لو أنه فقط يرفع رأسه لسماء بعيونه التي تملؤها الدموع ويتنفس من أعماق قلبه وينادي “يا الله”،

“يا الله” سيدرك بأنه ليس هناك أي شيء ولا أي شخص في هذا الكون يستحق أن نتألم من أجله،

مادام هناك رب كريم ورب رحيم،

ورب يفهم ما في قلوبنا قبل أن نبوح منه، لأنه الأقرب إلينا من حبل الوريد،

لذلك فمهما اشتدت المآسي ومهما ازدادت المشاكل وواجهة مواقف صعبة، فقط تنفس بعمق،

ونادي الذي خلق لأنه الوحيد الذي لن يتخلى عنك مهما فعلت ومهما قلت،

لأنه أرحم الراحمين، فتمسك بالأمل وإياك والوقوع في شباك الألم.

حنان بوشلاغم

كن صاحب أول تعليق على "ألم وأمل .. بين قساوة ومرارة الحياة والتمسك بحبل الأمل"

تعليقك يثري الموضوع