قاطرة اللحاق بالدول المتقدمة

قاطرة اللحاق بالدول المتقدمة

قاطرة اللحاق بالدول المتقدمة مقال اقتصادي للكاتب د. طارق الغنام تناول فيه الحديث عن مفهوم القدوة للارتقاء بالمشاريع الوطنية وتحقيق النجاح بتميز

قاطرة اللحاق بالدول المتقدمة

د. طارق الغنام

أظهرت المؤشرات الاقتصادية العالمية نمواً ملحوظاً في الاقتصاد المصري في السنوات القليلة الماضية

و ذلك بجميع قطاعات الدولة ..

إذ استطاعت مصر أن تخفض من حجم عجزها التجاري وأن ترفع من حجم احتياطياتها النقدية

و أن تجذب إليها الاستثمار بمعدلات فاقت كل التوقعات ،

ووفقاً لرؤية مصر 2030 فمن المتوقع أن تصنف مصر عالمياً ضمن أكبر 30 دولة على مستوى التنافسية ،

فضلاً عن تحسن مركزها الاقتصادي مقارنة بدول العالم.

إذاً على ما يبدو أننا نملك في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ أمتنا إرادة قوية للبناء والتحدي ،

و لقد ترجمت القيادة السياسية هذه الإرادة في تحقيق العديد من الإنجازات في وقت شهد له الداني و القاصي..

وهذا ما دعانا إلى أن نطرح فكرة بسيطة من خلالها يمكن تعجيل خطوات النمو

و اللحاق في أسرع وقت ممكن بالدول المتقدمة

في ظل ما نعانيه من مشكلات نحن في غنى عن أن نتطرق إليها

وهذه الفكرة بمنتهى البساطة نابعة من فكرة إحياء القدوة و تعزيزها ،

و لكن الهدف ليس –كالمعتاد – أن يكون التطبيق على مستوى الإنسان فحسب و لكن على مستوى المادة أيضاً ..

و لكن كيف السبيل إلى تحقيق ذلك؟

المسألة بكل بساطة أنه إذا كان مفهوم القدوة يعني

المثل الأعلى الذي يمكن أن يقتدي به

و النموذج المثالي ،

و المثل السامي الذي ينتهج نهجه بالاقتناع لا بالضغط ..

و إذا كان الهدف من القدوة هو تعلم العلم الصحيح ..

فإن ذلك يعني أن مفهوم القدوة كما يمكن تطبيقه على الإنسان يمكن تطبيقه على المادة

و أن النتائج التي يحققها مفهوم القدوة سيكون واحداً لكليهما.

مشروع رائد في كل قطاع

وعلى هذا الأساس فإذا تخيرنا أحد المشروعات ليكون مشروعاً رائداً في كل قطاع من قطاعات الدولة

(جامعة ، مدرسة ، مصنعاً أو صناعةً ، مستشفىً ، نادياً ، مؤسسة خدمية ، مسرحاً ، سينما، مكتبة ، مزرعة ، بناءً ، محمية طبيعية ، طريقاً … إلخ )

ووفرنا له كل إمكانيات وعناصر النجاح و الإبداع بما يساير المعايير الدولية

و شجعناه ووفرنا له كافة المقومات ليتخطى هذه المعايير إلى ما هو أبعد مما وصل إليه العالم

بإعمال الفكر و الابتكار ليكون المشروع رائداً في مجاله

  • شريطة ألا يتعارض ذلك مع اهتمامنا بكافة محاور التنمية الأخرى بالدولة –

فإننا نحقق الريادة لكل المشروعات الإنتاجية و الخدمية المحلية ،

و نعيد للمواطن المصري ثقته في نفسه

ونبعث الأمل بداخله و نحيي روح الابتكار و المنافسة لديه و نقوي شعوره بالانتماء و الولاء .

د. طارق الغنام

كن صاحب أول تعليق على "قاطرة اللحاق بالدول المتقدمة"

تعليقك يثري الموضوع