الكلمة الطيبة

الكلمة الطيبة

الكلمة الطيبة مقال لـ تيموثي.ش.أرث ترجمة : أمل الرفاعي تكلم المقال عن أثر الكلمة الطيبة في النفوس وخطورة رسل الشياطين الذين لا يحملون إلا سئ الأخبار

الكلمة الطيبة

تيموثي.ش.أرثر ترجمة : أمل عمر بسيم الرفاعي

​يتحدث المرء دومًا عن أهمية وعن الحكمة في حسن التعامل بين الأشخاص,

مع أن من السهل جدًّا على الفرد أن يُبرهن على لطف التعامل وأن يتجنب الفظاظة بأن يُبهج ويُسعد من حوله وجميع من له تأثيره عليهم؛

لذا فإن ما يدعو بالفعل إلى الاستغراب أن نجد أن بعض الأشخاص يسلكون الطريق المعاكس في التعامل.​

ومن المستغرب أيضًا أن يكون هناك بين صغار النفوس المئات ممن يستمتعون بالتسبّب بالتعاسة للآخرين

وممن قد يُبهجهم أن يكونوا رُسل الأنباء المزعجة.

مثل أولئك الأشخاص هم إما ممن يشعرون بالحسد أو ممن لديهم أحقادهم المخفية تجاه الآخرين,

ما يجعلهم ذلك في الحالتين يبتهجون بإيقاع الأذى وبالتسبب بجرح مشاعر الآخرين…

​كما أن هناك, منذ القدم وحتى يومنا هذا ولدى جميع الأمم,كراهية ونفور ممن ينعقون كالغربان

وبمن يُطلق عليهم تعبير “رسل الشياطين” لأنهم يحملون الأنباء السيئة.​

ومع ذلك علينا أن نُقرّ بأن هناك بعض الأشخاص الذين يجدون متعة بمساهمتهم في شقاء الآخرين,

وأن هناك من يسعون إلى ترويج الشائعات والافتراءات

أو إلى إحياء ما طواه النسيان من أخطاء الآخرين بما يؤدي إلى تشويه سمعتهم أو بما قد يتسبب في بعض الأحيان في تدميرهم…

​لذا أليس من الأفضل أن يتبع المرء سياسة اللين والكرم والشهامة؟…

​لِمَ لا نقوم بإسعاد غيرنا من المخلوقات؟…

​لِمَ لا نمتنع عن البحث عن نقاط ضعفهم؟…​

لِمَ لا نمتنع عن تهييج جروحهم التي قد تكون قاربت من الشفاء؟…

​لِمَ لا نمتنع عن صدم مشاعرهم وعن مضاعفة شعورهم بالمرارة؟…

​فنادرًا ما يكون سحر الكلمة الطيبة وما يكون الأسلوب اللطيف في التعامل عديمي الجدوى,

وعلينا أن ندرك بأن لدى إخوتنا في الإنسانية من الإحساس أكثر مما قد نتوقع,

وبأن هناك العديد من الأشخاص الذين ظلت ذكراهم في الأذهان لسنوات بسبب سلوكهم الراقي في التعامل.​

الغضب

يقول الفلاسفة بأن العبارات التي تصدر عن المرء في حالة الغضب أشبه بالوقود الذي يزيد من اشتعال النار

فهي تُضاعف من ثورة الغضب وتجعلها تتصاعد وتُصبح أكثر ضراوة,

ذلك لأن هناك دومًا قدر كبير من الاندفاع في الكلمات القاسية التي قد تصدر عن المرء في حالة الغضب؛

لذا علينا أن نحرص على أن يكون كل ما نتفوّه به في مختلف المواقف وعلى الرغم من جميع الانفعالات التي قد تعترينا من الكلمات اللطيفة.

​وبإمكاننا أن نقول أخيرًا بأن تأثير الكلمة الطيبة هو التالي:​ـ

للكلمة الطيبة تأثيرها الكبير على النفوس رغم أنها لا تكلف كثيرًا,

فهي تُعزّز حسن التصرف لدى المرء,

ذلك لأن الشخص الذي يعتاد على التصرّف بسلوكية معينة لابدّ أن يتخلى عما قد يكون في طبيعته من فظاظة أو عناد.​

ـ الكلمة الطيبة الرقيقة تنعكس صورتها على النفوس

فهي تُهدّى وتُلطف وتُريح وُتعزي من يسمعها,

كما أنها تصقل النفوس كما يُصقل المعدن الثمين.

فعندما يعتاد الشخص على التحدث دومًا بأسلوب لطيف مهذب فلابد أن يجعله ذلك يمتنع عن الاستسلام لثورة الغضب ولسوء المزاج.​

ـ الكلمة الطيبة تنعكس على الآخرين وتجعلهم يتصرفون بأسلوب مماثل بينما تؤدي الكلمات السيئة إلى تبلّد أحاسيسهم.​

ـ الكلمة الطيبة تجعل من يسمعها يشعر بالخجل من مزاجه النكد أومن فساده وقسوة مشاعره وتجعله يتصرف بطيبة.​

ـ أما الكلمات الجارحة القاسية فهي تؤلم وتجرح وتتسبب بتوتر الأعصاب, وتجعل الآخرين يصبحون أكثر عنادًا.​

لذا فمن الأفضل لنا دومًا أن نمنح الكلمة الطيبة فرصتها…

مقالات مختارة
تيموثي.ش.أرثر
ترجمة : أمل عمر بسيم الرفاعي
التدقيق اللغوي: خيرية الألمعي

راجعها للنشر في حديقة المقالات : حسن بن علوان الزهراني

كن صاحب أول تعليق على "الكلمة الطيبة"

تعليقك يثري الموضوع