حديقة المقالات

الذنب تحت سقف الحب

الذنب تحت سقف الحب

( الذنب تحت سقف الحب )

الكاتب _ جابر أحمد محزري

في تلك الليالي الدافئة جلست أتأمل في ذاتي واقلب صفحات الحياة تارةً أعاتب نفسي وتارةً أحفزها كنت لا أريد سوى راحة البال وأن اعيد ترتيب حياتي وأن أعدَ خططاً وأهدافاً مستقبلية لا أقل ولا أكثر .

جائني اتصال من فتاة كنت لا أعرف هويتها الشخصية ولا أعلم عنها شيئاً سوى انها قالت لي :كيف حالك (جابر )؟
هل انت بخير ؟
كيف تسير الأمور معك؟
هل هي على مايرام ؟
أجبت على اسألتها وانا كلي فضول حول هذه الشخصية الغامضة التي فاجأتني بالإتصال وفِي وقت كنت شارداً ذهنياً مع ذاتي واطلب راحة البال فقط .

بعدما أجبتها عن حالي وكيف هي الأمور اغلقت الهاتف مباشرة عاودت الأتصال بها ولكن اغلقت هاتفها تماماً وجدت الهاتف مغلقاً .

هنا بدأت افكر واطرح اسئلةً غريبه وفرضيات راودني الشك من هذه الفتاة وماذا تريد؟

مرت الأيام وتناسيت الذي حصل لي سابقاً وأكملت حياتي اليومية بدون تفكير حول الموضوع بعد شهر ونصف تقريباً أتاني اتصال من الفتاة نفسها ولكن الرقم مختلفاً تماماً تعجبت وأصابني الذهول فزاد عندي اليقين بانها فتاة معروفة ولها أهمية في حياتي من هي يا ترى لم أعد احتمل الغموض منها فسألتها من انتي وماذا تريدين مني فأجابتني تقول بإختصار :انا أحبك ولم أعد احتمل ابتعادك عني لم أستطع ان أجد حيلةً لبعدك ولم استطع ان أتغلب على شعوري بحبك انت سحرتني بمعنى الكلمة بجاذبيته واسلوبك فقلت لها ما إسمك ؟

قالت لي اسمي :::::::!!!!! .
فقلت أهلاً وسهلاً بك يا::::::!!! .

ولكن لاأستطيع ان ارد على كلامك ومشاعرك تجاهي فأنا لا أريد أية علاقة حب او غيرها فأنا مكتفي بذاتي فالحب بالنسبة لي خيبات أملٍ وضياع وقتٍ

وبدايته هيجانٌ من المشاعر والعواطف والكلمات الغزلية الجميلة النادرة بالفعل
ونهايته برود وفتورٌ حقاً تلك هي علاقات الحب والغرام فأنا لم أعد أؤمن بهذه العلاقات الغرامية فأصبحت بالنسبة لي هاجساً مخيفاً لا يقدر مشاعرنا ولا يملك حقوق حب لكي يحفظها ويحميها من خيبات الذين يتسلون معنا فقط فأنا قد مررت بخيبات أملٍ كثيرة لم أعد أستطيع الوثوق بعهد حبٍ او غرام لم أعد استطيع ان اجعل نفسي ومشاعري مجرد اضحوكةٍ لا معنى لها

فأصبحت أفضل ان تكون مشاعري مخبأةٌ في حنايا صندوق اسراري بين قضبان القلب الذي هو أساساً مسجون فكيف تريدين مني ان أصبح حراً طليقاً في قول مشاعري وصانع المشاعر والحب ليس حراً طليقاً .

اسمعيني يا :::::!!!!!! .

اريد أن اقول لكِ بعضاً من النصائح لعلكِ الشخص الذي سيستفيد منها للأبد !

اولاً :اعرفي نفسك وذاتكٍ ،لكي يسهل عليكِ الوزن بين المشاعر التي تريدين ان تتقبليها والتي لا تريدين .

ثانيا: اعرفي قدركِ ومكانتك في ذاتكِ قبل ان تعرفيها في قلوب البشر ،لتعرفي مدى قوة تقدير الناس لكِ اثناء وجود ظروف تتوجب غيابك عن الطرف الآخر .

ثالثا: اسألي نفسكِ !
هل أنا مشاعري صادقة نحو فلان؟ ام مجرد اعجاب يتلوه فضول ؟ ومن ثَمَ اتصال وقول كلمة (أحبك وما بعدها…إلخ).

رابعا: الثقة مع الحب شرطٌ لا غنى عنه من لا يثق بمن يحب فهو لا يعلم شيئاً عن الحب ولا يعلم ما معنى كلمة(احبك).

خامسا: الحب اعتبريه كعمل يومي لفترتين صباحاً ومساءً إن لم يكن كذالك فلا داعي للمجازفة بأن تشغل قلباً ربما قد يشغله شخصاً لدية مهارة تحمل ضغط العمل لفترتين وإدارة المشكلات .

اتمنى ان تكوني قد اقتنعتي بواقعِ الحب وأنك قد استطعتي ان تعرفي مدى صدق مشاعرك نحوي
الحب نعمة من الله ولكن كما أعتدنا نحن كبشر لا نعرف مقدار هذه النعمة كبقية النعم ولا نحسن التصرف بها فبالعكس نلبي رغباتنا وتشبعها تحت مسمى الحب فأصبح الحب مجرد كلمة تقودك الى مالا نهاية من ذنوب ومعاصي وكذب وفجور والمشكلة الكبرى ان كلا الطرفين يعلمون ما هي نهاية كل علاقة في هذا الزمن العجيب .

جابر أحمد محزري