Site icon حديقة المقالات

تعلَّق بالقرآن تجد البركة في كل حياتك

تعلَّق بالقرآن

تعلَّق بالقرآن

تعلَّق بالقرآن تجد البركة في كل حياتك مقال للكاتب أ. فهد بن أحمد الحقيل : أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ

تعلَّق بالقرآن تجد البركة في كل حياتك

فهد أحمد الحقيل

* إلىٰ* من قدَّر الله له قراءة هذه المقالة .. أحسب أن الله أراد بك خيرًا .. فخذ من وقتك دقائق واقرأ بتمعن ؛

إني ناصحك بنصيحة لإن أخذت بها ؛ والذي نفسي بيده ليفتحن الله عليك بركاتٍ من السماء والأرض ، ولَـيُـغْـدِقَـنَّ عليك من خيري الدنيا والآخرة ، وليُـرْضِينك وليُـكْرِمنك وهو أكرم الأكرمين ..

*أقول لك* إجعل حياتك ممزوجة بالقرآن لا تنفك عنه، تلاوة دائمة -من المصحف أو من حفظك- واستماع دائم في غير وقت التلاوة، خصص له وقتًا، واستغل فراغك وأوقاتك البينية،ووقت المواصلات،وفي الطرقات،ووقت انشغالك بأعمال لا تحتاج تركيزاً ..

*والله* لتجدن بركة في وقتك،وتيسيراً في كل شأنك،وسعادة غامرة في صدرك ما كنتَ لتجدها إلا ببركة كلام الله ..

❁ *تعلَّق* بالقرآن تجد البركة في كل حياتك ؛ فقد قال الله تعالى: { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ}
*ومن بركته ..*

•أنه ما زاحم شيئًا إلا باركه ببركته!

*كان أحد المفسرين يقول: (اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا)

*وقال إبراهيم بن عبدالواحد المقدسي موصيًا الضياء المقدسي لما بدأ يشق طريقه لتعلم الحديث: (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ)

قال الضياء: (فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إذا قرأتُ كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي)

*وقال أحد السلف: (كلما زاد حزبي -أي: الورد اليومي- من القرآن زادت البركة في وقتي، ولا زلت أزيد حتى بلغ حزبي عشرة أجزاء)

*وقال عبد الملك بن عمير: (كان يُقال إن أبقى -أو أنقى- الناس عقولًا قُـرَّاء القرآن)

*وقال القرطبي: (من قرأ القرآن مـُتِّـعَ بعقله وإن بلغ مائة!)

❁ وأما عن الوقت الذي لا تتهيأ فيه نفسك لتلاوة القرآن فاستمع له وأنصت من أحب أصوات القُـرَّاء إليك ؛

فما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مُستمع القرآن! لقوله ﷻ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ و[لعل] من الله واجبة،

وقد كان حبيبنا ﷺ يحب سماع القرآن من غيره مع أنه عليه أُنزِل! وكان يقول: [إني أحب أن أسمعه من غيري]

❁ وعلى قَدْر نصيبك من كلام الله

(تلاوة وتعلماً وعملاً وحفظاً واستماعاً) يكون نصيبك من رحمة الله { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } وكذلك ترشد الآية أن شفاء صدرك وزوال همك يكون بالقرآن ..

* قال ابن الجوزي: (تلاوة القرآن تعمل في أمراض الفؤاد ما يعمله العسل في علل الأجساد)

*وقال شيخ الإسلام: (ما رأيت شيئا يغذِّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى)

❁ وإن لم يكن لك إلا قول حبيبنا ﷺ [ اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه ]

لكان ذلك سببًا كافيًا لتعكف عليه آناء الليل وأطراف النهار ؛ سيشفع لك هذا الصاحب المبارك يوم يفر منك أخوك وأمك وأبوك وصاحبتك وبنوك!

❀ ويكفي صاحب القرآن رضا وسروراً ؛ قول الحبيب ﷺ : [ يجيء صاحب القرآن يوم القيامة،

فيقول القرآن: يارب حُلَّهُ، فيلبس تاج الكرامة،ثم يقول: يارب زِدْه، فيلبس حُلَّةَ الكرامة،

ثم يقول: يارب ارضَ عنه، فيرضى عنه،فيُقالُ له: اقرأ، وارق، ويُزاد بكل آيةٍ حسنة]

✸ احذر أن تهجر القرآن أو تغفل عنه .. واعلم أن كل بُعْدٍ عن القرآن هلاكٌ لنفسك واختناق!

قال تعالى :{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} – أي يبعدون عنه-

ثم قال سبحانه:{ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}

*أقسم بالله* الغافل عن القرآن في خسارة وحسرة عظيمة!

♡ وما أَحَـبَّ اللهُ أحداً حُـبَّـهُ لأهل القرآن .. جاهد لتكون منهم، فإن لم تستطع فزاحمهم ؛ هم القوم لا يشقى جليسهم، قال تعالى:{ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه}،

وقال سبحانه : {إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين}

*اللهم*
اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا
ونور صدورنا وجلآء أحزاننا وشفيعاً لنا يوم لقاك .. آمين يا رب♡

فهد أحمد الحقيل

Exit mobile version