حديقة المقالات

الطوائف التي لحنت القراءات : من النحويين القراء

لحون النحويين القراء : دراسات لأسلوب القرآن الكريم : محمد عبدالخالق عضيمة

الطوائف التي لحنت القراءات : من النحويين القراء

أبو عمرو بن العلاء

1 – {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} [11: 78].

قرأ ابن مسعود بنصب (أطهر)، وابن مروان.

وفي كتاب سيبويه 1: 397: «وزعم يونس أن أبا عمرو رآه لحنًا، وقال: احتبى ابن مروان في هذه في اللحن».

2 – {هنالك الولاية لله الحق} [18: 44].

{ما لكم من ولايتهم من شيء} [8: 72].

في النشر 2: 277: «واختلفوا في (ولايتهم) هنا وفي (الكهف): فقرأ حمزة بكسر الواو فيهما، وافقه الكسائي وخلف في الكهف. وقرأ الباقون بفتح الواو في الموضعين».

وفي البحر 6: 130: «وحكى عن أبي عمرو، والأصمعي أن كسر الواو هنا لحن لأن فعالة إنما مجيء فيما كان صنعة، أو معنى متقلدًا، وليس هنالك تولي أمور».

3 – {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} [8: 42].

في النشر 2: 276 «واختلفوا في «بالعدوة» في الموضعين: فقرأ ابن كثير والبصريان بكسر العين فيهما. وقرأ الباقون بالضم فيهما».

وفي البحر 4: 499 «وأكر أبو عمرو الضم فيهما، وقال الأخفش: لم نسمع من العرب إلا الكسر. وقال أبو عبيد: الضم أكثرهما».

4 – {ولا قربا هذه الشجرة} [2: 35].

في المحتسب 1: 73: «ومن ذلك قال عباس: سألت أبا عمرو عن (الشجرة) فكرهها وقال: يقرأ بها برابرة مكة وسودانها»

وف يالبحر 1: 158: «وقرئ (الشجرة) بكسر الشين، حكاها هارون الأعور عن بعض القراء. وقرئ أيضًا (الشيرة) بكسر الشين والياء المفتوحة بعدها، وكره أبو عمرو هذه القراءة وقال: يقرأ بها برابرة مكة وسودانها. وينبغي ألا يكرهها؛ لأنها لغة منقولة».

5 – {فيؤمئذ لا يعذب عذابه أحد * ولا يوثق وثاقه أحد} [89: 25 – 26].

في النشر 2: 400 «واختلفوا في (لا يعذب، ولا يوثق): فقرأ يعقوب والكسائي بفتح الذال والثاء. وقرأ الباقون بكسرهما».

وفي منجد القارئين لابن الجزري: 68 «وقال محمد بن صالح: سمعت رجلا يقول لأبي عمرو: كيف تقرأ {لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد} فقال: لا يعذب بالكسر، فقال له الرجل: كيف وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يعذب) بالفتح؟

فقال له أبو عمرو: لو سمعت الرجل الذي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أخذته عنه، وتدري ما ذاك؟ لأني أتهم الواحد الشاذ، إذا كان على خلاف ما جاءت به العامة. قال الشيخ أو الحسن السخاوي: وقراءة الفتح أيضًا ثابتة بالتواتر.

قلت: صدق؛ لأنها قراءة الكسائي. قال السخاوي: وإنما تواتر الخبر عند قوم دون قوم، وإنما أنكرها أبو عمرو: لأنها لم تبلغه على وجه التواتر».

6 – {قلن حاش لله} [12: 31].

في الإنصاف: 181 «قراءة (حاش لله) قد أنكرها أبو عمرو بن العلاء سيد القراء، وقال: العرب لا تقول: حاش لك، ولا حاشك، وإنما تقول: حاشا لك، وحاشاك، وكان يقرؤها (حاشا لله) بالألف في الوصل، ويقف بغير ألف في الوقف، متابعة للمحصف؛ لأن الكتابة على الوقف، لا على الوصل، وكذلك قال عيسى بن عمر الثقفي، وكان من الموثوق بعلمهم في العربية».

7 – {إن هذان لساحران} [20: 63]

قرأ أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر: {إن هذين لساحران} وذهبا إلى أنه غلط من الكاتب؛ كما قالت عائشة. تأويل مشكل القرآن: 36.

8 – كان أبو عمرو يقرأ: {فأصدق وأكون} بالنصب، ويذهب إلى أن الكاتب أسقط الواو؛ كما تسقط حروف المد واللين من (كلمون) وأشباه ذلك. تأويل مشكل القرآن: 40.

الكسائي

1 – {قد سمع الله قول التي تجادلك} [58: 1]

في الإتحاف: 411 «أدغم دال (قد سمع) أبو عمرو وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف».

وفي البحر 8: 323 «قرأ الجمهور (قد سمع) بالبيان … قال خلف بن هشام البزار: سمعت الكسائي يقول: من قرأ (قد سمع) فبين الدال عند السين فلسانه أعجمي، ليس بعربي.

ولا يلتفت إلى هذا القول؛ فالجمهور على البيان».

2 – {حتى يلج الجمل في سم الخياط} [7: 40]

في المحتسب 1: 249 «ومن ذلك قراءة ابن عباس، وسعيد بن جبير … {حتى يلج الجمل} بتشديد الميم.

وفي البحر 4: 297 «وعن الكسائي أن الذي روى (الجمل عن ابن عباس كان أعجميًا، فشدد الميم لعجمته». قال ابن عطية: وهذا ضعيف لكثرة أصحاب ابن عباس على القراءة بها، ولكثرة القراء بها غير ابن عباس».


نهاية المقال: لحون النحويين القراء

فهرس المقالات في هذا الموضوع : دراسات لأسلوب القرآن الكريم

وسوم :

#دراسات_لأسلوب_القرآن_الكريم

#محمد_عبدالخالق_عضيمة

المصدر