حديقة المقالات

أحلامُ في كيس !!!

أحلامُ في كيس !!! مقال للكاتبة د. نيرمين البورنو في معرض التعليق على صورة ، تضمن المقال المطالبة بحقوق الأطفال تحت شعار طفولة آمنة .. مستقبل واعد !!!

أحلامُ في كيس !!!

د. نيرمين ماجد البورنو

حمل التلاميذ حقائبهم عائدين الى مدارسهم بعد عطلة منتصف العام ولسان حال بعضهم يقول , لقد علمني الطريق المؤدي الى المدرسة أكثر مما علمتني المدرسة !!!

أطفال حرمتهم الظروف المعيشية والحروب والفقر المدقع والصراعات في العديد من دول العالم على منحهم أقل حقوقهم في التعليم والحق في الحياة كأمثالهم من الأطفال في بقاع الأرض ,

أطفال يذهبون الى مدارسهم دون مصروف في جيوبهم أو فتات طعام يأكلونه وثياب بالية ممزقة ومحفظة فارغة ,

وكيس بلاستيك ممزق وقلب يعتصره الالم والحزن والفقد ,

ثم يعبثون في كتبه ليطمسوا هويته وتقاليده وعاداته ويسلبوا وطنه ويطالبوه أن ينشد موطني موطني!!!

ثم يتساءلون لماذا يتسرب الأطفال من المدارس ويكرهون التعليم ويلجئون الى العنف والتنمر والضياع والابتزاز,

أي معادلة تلك التي نحياها ونلمسها أين الضمير الانساني !!! أين منظمات حقوق الانسان التي تطالب بحقوقه!!!

حقوق

أليس من حقّ الطفل أن يحظى ببيئة تربويّة تلائمه وأن تكون ذات مستوى راق ،

وأليس التعليم من الحقوق الأساسية للإنسان ,

وهذا الحق الذي نصت عليه وأقرته التشريعات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بالطفل

مع أهمية تحقيق تكافؤ الفرص بين الذكر والانثى ,

والواقع ان الاطفال هم الحقل الخصب للتغيير اذا تعهدناه بالطرق التربوية القادرة على مخاطبة عقولهم واظهار ذكائهم وطاقاتهم ،

وهذا الامر لن يتحقق الا بتوفير الظروف الاجتماعية والتعليمية والقانونية القادرة على ذلك التغيير ,

وعلى هذا الأساس أصبح التعليم المجاني حق لجميع الأطفال ونصت عليه غالبية الدساتير في العالم ،

وكذلك نصت غالبية القوانين على ان التعليم الابتدائي يكون اجبارياً وملزماً

كما ان من حق الطفل في التعليم كفالة الدولة لحاجات الطفل الثقافية .

واجبات الدول

فالأطفال زينة الحياة وبراعمها التي تحتاج للرعاية المستمرة ,

لذا يجب على الدول التي وقعت على اتفاقيات حقوق الطفل في التعليم توفير البيئة التعليمية الامنة من كتب وملبس ومأكل

و توفير البنية التحتية الجيدة للمدارس ,

و توفير التعليم بشكل مجاني والعمل على توفير كادر مؤهل لعملية التعليم ,

وعدم التمييز بين الجنسين ,

و النظر في الانظمة التعليمية السائدة في الدول العربية المعتمدة على الحفظ والتلقين والحشو في المناهج والعمل على التغيير الجذري

بما يتلاءم مع الواقع ,

والتعامل مع الطفل بانه انسان صاحب حق فمن حقه الحصول على تعليم وصحة وثقافة ,

ونحن نعلم بان عدد الدول التي حققت ووقعت اتفاقية القبول العالمي تقريبًا 193 دولة ,

وتتضمن اتفاقية حقوق الطفل 54 مادة

وهي توضح بطريقة لا لَبس فيها حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أي مكان ودون تمييز,

وتتلخص مبادئ اتفاقية حقوق الطفل الأساسية في:

عدم التمييز،

تضافر الجهود من أجل المصلحة الفضلى للطفل،

والحق في الحياة،

والحق في البقاء،

والحق في النماء،

وحق احترام رأي الطفل ,

لذا يجب تضافر الجميع لكي يوضع حجر الاساس لحماية الطفل مما يتعرض له من عنف وقتل وانتهاكات في الدول النامية

وضرورة تامين طفولة آمنة تمنحهم الأمن والأمان

وتوفير الحياة الكريمة الرغيدة مثل باقي أطفال العالم ,

وليكن شعارنا طفولة آمنة .. مستقبل واعد !!!