حديقة المقالات

انا لست أنت

انا لست أنت ، الاحترام المتبادل ، التسامح ، الحوار الإيجابي . أنت لست حرا اذا سلبت حرية شخص آخر لأنك فاقد لمعنى الحرية وسلبت من نفسك حق التغير ، نور الهدى الخزاعي

انا لست أنت

بقلم : نور الهدى الخزاعي

(تعلمنا أن نجهض الحلم قبل الولادة،

تعلمنا أن نحيا مسلوبين الإرادة،، جيل يكرر جيلا.. ..فبربكم اين الإفادة،

وكل منا لايملك على ذاته حق السيادة!! ! )

لايحق لك أن تمنع الآخرين من التعبير عن آرائهم اوالسيطرة على عقولهم والتكفير نيابة عنهم تحت مسمى (وصاية الدين على العقل)

حيث ورد في قوله تعالى :((إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر ))

((ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لآيات للعالمين )).

فالخالق يوصي بتقبل الأخر وتقبل الاختلاف والديانه المسيحيه توصي بذلك أيضا وتحث على تقبل الاخر ونشر المحبة،

ورد في الإنجيل :((هذه هي وصيتي ان تحبوا بعضكم بعضا كما احببتكم ))

لاتحدثني عن الدين بل دعني أراه في اخلاقك وتواضعك وطريقة تفكيرك.

أنت لست حرا اذا سلبت حرية شخص آخر لأنك فاقد لمعنى الحرية وسلبت من نفسك حق التغير

لان الذين لايستطيعون تغير عقولهم وطريقة تفكيرهم هم فقط الموتى والمجانين.

قد خلق الله البشر مختلفين لكن لن يتحقق المراد من هذا التنوع الا اذا كان هناك حوار

يرسخ قيم التعاون والتوافق والعيش المشترك الذي ينتج تفاعلا حضاريا وثقافيا تسعد من خلاله البشرية جمعاء

وربما نحتاج الى ذلك الآتي :

1- الاحترام المتبادل إذ ان التواصل والتعبير عن الآراء في المجتمع يرتبط بالتزام مبدأ الاحترام المتبادل مع حق الإختلاف في الرأي،

ان تنوع الآراء هو عنصر قوة ولم يكن عامل ضعف ابدا، ان الإختلاف في الرأي أمر مقبول لكن ان يتحول الإختلاف الى خلاف أمرا غير مقبول.

2- التسامح بالمعنى الحديث يدل على قبول الآخر ين واختلافهم اوعدم منع الآخرين من ان يكونوا آخرين او اكراههم عن التخلي عن ذاتهم

وفي ذلك يقول المفكر الفرنسي (فولتير ):

(أنا لأ أؤمن بكل ماتريد أن تقول ولكنني سادافع حتى الموت عن حقك في ان تقول ماتريد ).

3- الحوار الإيجابي الذي يكون مثمرا في حياة الفرد والجماعة

وبقدر مايكون سلبيا يكون هداما لكيان الفرد والجماعة قال الإمام علي (عليه السلام ):

((الاستشارة هدايه قد خاطر من استبد برأيه )).

بقلم :نور الهدى الخزاعي

نورالهدى احمد

اقرأ أيضاً : احترام الأفكار للشيخ محمد الطاهر بن عاشور